في صلاة المغرب فيعجلوني إلى ما أن أُؤذّن وأُقيم فلا أقرأ شيئاً حتى إذا ركعوا وأركع معهم ، أفيجزيني ذلك ؟ قال : « نعم » ( 1 ) .
وقال بعض المتأخّرين كصاحب الذخيرة وصاحب المدارك بعد نقلهم استدلال الشيخ على المطلب برواية إسحاق : إنّه يشكل التعويل عليها لضعف الرواية ، وقال : إنّ الأحوط الإتمام والإعادة عند عدم التمكَّن من قراءة الفاتحة ( 2 ) . وقد عرفت عدم انحصار الدليل فيها .
ولا يخفى أنّ ما ذكرنا من الروايات يكفي في إثبات ذلك الحكم ؛ وإن كان لتضامّها وتعاضد بعضها ببعض ، مع أنّ رواية أبي بصير صحيحة ، والظاهر أنّ أبا بصير هو الثقة .
وكذا رواية معاذ ، وقد ذكر المفيد أنّه من ثقات أصحاب الصادق عليه السلام وفقهائه الصالحين ومن شيوخ أصحابه وخاصّته ( 3 ) ، والظاهر أنّه الفرّاء النحوي الثقة الجليل ( 4 ) .
ولم نقف للقائل بالقراءة حال الركوع على مستند ، ولعلَّه يمكن أن يقال : الاحتياط فيما ذكراه فيما لو لم يكن هناك تقيّة ، وأما في صورة التقيّة والضرورة فلعلَّه ليس مجال التأمّل في الحكم .
ومن هذا يظهر لك الحكم باستحباب الجماعة مع المخالفين وجواز الاعتداد بتلك الصلاة وأنه متى وأنى يستحب وحيثما يجب .
ويستحبّ لو فرغ قبل الإمام أن يمجّد اللَّه ويثني عليه ويسجد حتّى يفرغ ، ففي
هامش
( 1 ) التهذيب 3 : 37 ح 132 ، وفي الاستبصار 1 : 431 ح 1665 ، والوسائل 5 : 428 أبواب صلاة الجماعة ب 33 ح 6 الراوي أحمد بن محمّد بن أبي نصر .
( 2 ) الذخيرة : 398 ، المدارك 4 : 326 ، ولعلّ وجه الضعف وقوع محمّد بن الحصين في طريقها وفي توثيقه كلام . انظر معجم رجال الحديث رقم 10607 .
( 3 ) الإرشاد 2 : 216 .
( 4 ) انظر معجم رجال الحديث 18 : 184 رقم 12419 12426 .