كذلك فلا يجوز ( 1 ) .
ويدلّ على المنع في الجملة الأخبار الثلاثة المتقدّمة .
واعلم أنّ ظاهر الأصحاب أنّ محلّ النزاع هو إمامة الأعرابي بالمهاجرين ، وكأنّه لا نزاع لهم في إمامة الأعرابي بمثله ، حملًا للخبرين المطلقين على المقيّد ، بل الظاهر من رواية محمّد بن مسلم في نفسها أيضاً ذلك ، بل ويمكن القول بأنّه لا ينساق من صحيحة أبي بصير أيضاً إلَّا ذلك .
وبالجملة التي وقعت ( 2 ) من كلماتهم في هذا الباب هي صلاة الأعرابي بالمهاجر ، فحينئذٍ يصير حاصل الأخبار مع ملاحظة أنّ المقرّر في شرعنا أنّه تشترط الإمامة بالعدالة والفقه بأحكام الصلاة وسائر الشرائط ، وملاحظة التقييد المذكور ، واعتبار مفهومه ، وهو جواز الإمامة بمثلهم ، وأنّه لا فرق بين الأعرابي وغيره في سائر الشرائط أنّه لا تجوز صلاة الأعرابي بالمهاجر ، وإن كان الأعرابي عارفاً بالأحكام ، قادراً على شرائط الإمامة في الجملة .
( فحينئذٍ لا يبقى [ وجه ] لتفصيل المحقّق رحمه اللَّه في المعتبر ، وأنّ ذلك محمول على الغالب ، لأنّ غالب الأعراب ) ( 3 ) أنّهم غير عارفين بالأحكام ، فيكون للمنع ( 4 ) لذلك قوام وحقيقة . وكذلك تحسين جماعة من المتأخّرين لذلك .
اللَّهم إلَّا أن يكون نظره إلى العموم كما في صحيحة أبي بصير ، وهو مع ما ذكرنا من الظهور غير جيّد في نفسه ، لما عرفت من لزوم التقييد .
إلَّا أن يقال : إنّ المنع الوارد في الأخبار من جهة التنبيه على أنه فاسق من جهة ترك هذا الواجب ، وإن كان حصّل ما يجب عليه من معرفة الصلاة وغيرها ، وحينئذٍ
هامش
( 1 ) المعتبر 2 : 443 .
( 2 ) في « ص » ، « م » : وقفت .
( 3 ) ما بين القوسين ليس في « ص » ، وما بين المعقوفين أثبتناه ليستقيم الكلام استفادة من كلامه الآتي .
( 4 ) قد تقرأ في النسخ : المنع .