محل كلام .
وقد عرفت ما ذكرنا في كلام السيّد ، سيّما مع ظهور دلالة تلك الأخبار ووضوحها وتأكدها بتأكيدات مثل قوله عليه السلام « على كل حال » ومثل النكرة في سياق النفي في رواية محمّد بن مسلم ، والنهي المؤكَّد مع ذكر لفظ أحدكم في حسنة زرارة ، إلى غير ذلك ، مع أنّها أيضاً موافقة لأصالة عدم صحّة الصلاة وانعقاد الجماعة وسقوط القراءة .
وأما العمومات والإطلاقات كقولهم عليهم السلام « يؤمّكم أقرؤكم » ( 1 ) وغير ذلك ففي شمولها لما نحن فيه تأمّل ، لكونها من الأفراد النادرة ، سيّما مع صدور هذه الأخبار أيضاً ، وأيضاً يلزم القائلين بالجواز مع حمل تلك الأخبار على الكراهة استعمال اللفظ المشترك في معنييه ، للاتفاق على حرمة إمامة ولد الزنا ، إلَّا أن يقال إنّه على سبيل عموم المجاز ، ولا ريب أنّه مجاز أيضاً ، والأصل الحقيقة ، وعدم جواز الجمع بين الأخبار بهذا النحو إلَّا من دليل ، وقد عرفت ضعفه .
ولم أقف لتفصيل ابن إدريس على حجّة .
وأما تفصيل أبي الصلاح وابن البراج والشيخ في المبسوط فلم أقف فيه على نصّ بالخصوص ، ويمكن أن يكون نظرهما إلى القطع بالعلَّة ، سيّما مع ملاحظة تقييدهم عليهم السلام إمامة الأعرابي بغير المهاجرين ، وعدم شمول أخبار المنع لذلك واندراجها تحت إطلاقات الجماعة ، فتأمّل .
وأما الأعمى فالأصحّ جواز إمامته ، وفاقاً للمشهور ، وقال في المنتهي : إنه مذهب أهل العلم ، ونسب المخالفة إلى أنس ( 2 ) ، وهذا إذا كان من ورائه من يسدّده ويوجهه إلى القبلة ، وهكذا ادّعى عليه الإجماع في التذكرة ( 3 ) .
هامش
( 1 ) الفقيه 1 : 285 ح 880 ، الوسائل 4 : 640 أبواب الأذان والإقامة ب 16 ح 3 .
( 2 ) المنتهي 1 : 371 .
( 3 ) التذكرة 4 : 298 مسألة 573 .