ووافقه ابن حمزة ( 1 ) والعلامة ( 2 ) والمحقّق ( 3 ) ، ونسب ذلك إلى أكثر المتأخّرين ( 4 ) ، وهو قول ابن إدريس إلَّا في الجمعة والعيدين ، فلم يجوّز فيهما ( 5 ) .
ولا يخفى أنّ لفظ الكراهة في كلام السيّد وأمثاله غير ظاهر في المعنى المصطلح ، إذ كثيراً ما نراهم يريدون منها الحرمة .
ومن الاتفاقات أنّه ذكر قبل هذه المسألة إجماع الإماميّة على كراهة إمامة ولد الزنا ، وهو قال بعد أسطر قلائل : والظاهر من مذهب الإماميّة أنّ الصلاة خلفه غير مجزئة ، والحجّة الإجماع المتقدّم وطريقة البراءة .
وقال بعد هذه المسألة : ومما انفردت به الإماميّة كراهة صلاة الأضحى ، وأن التنفّل بعد طلوع الشمس إلى وقت زوالها محرّم إلَّا في يوم الجمعة خاصّة ( 6 ) ، بل يمكن ادّعاء ظهور أنّه أراد الحرمة .
وذهب الشيخ في المبسوط ( 7 ) وأبو الصلاح ( 8 ) وابن البرّاج ( 9 ) إلى المنع بغير مثلهم والجواز معهم .
ويدلّ على المنع أخبار كثيرة ، فروى أبو بصير في الصحيح ، عن الصادق عليه السلام ، قال « خمسة لا يؤمّون الناس على كلّ حال : المجذوم ، والأبرص ،
هامش
( 1 ) الوسيلة : 105 .
( 2 ) المنتهي 1 : 374 ، القواعد 1 : 317 .
( 3 ) المعتبر 2 : 442 .
( 4 ) كالشهيد الأوّل في البيان : 133 ، والكركي في جامع المقاصد 2 : 504 ، والشهيد الثاني في روض الجنان : 368 ، والروضة البهيّة 1 : 386 .
( 5 ) السرائر 1 : 280 .
( 6 ) الانتصار : 50 .
( 7 ) المبسوط 1 : 155 .
( 8 ) الكافي في الفقه : 143 .
( 9 ) المهذّب 1 : 80 .