وربّما عمّم بعضهم الحكم لجميع حالات الجلوس ( 1 ) ، وفي الصحيحة المتقدّمة إشارة إلى ذلك ، مع أنّ قول الفقهاء في ذلك يكفي .
وفي السرائر نقلًا عن كتاب حريز قال ، قال أبو جعفر عليه السلام : « لا بأس بالإقعاء فيما بين السجدتين ، ولا ينبغي الإقعاء بين التشهّد في الجلوس ، وإنّما التشهّد في الجلوس وليس المقعي بجالس » ( 2 ) . وسيجئ في حسنة الحلبي إشارة إليه في خصوص جلسة الاستراحة ببعض الوجوه مع إشكال في الدلالة كما يظهر بالتأمّل .
ويستحبّ التورّك بينهما .
والمشهور في تفسيره هو ما مرّ في صحيحة حمّاد .
ونقل عن المرتضى في المصباح أنّه قال : يجلس مماسّاً بوركه الأيسر مع ظاهر فخذه اليسرى للأرض رافعاً فخذه اليمنى على عرقوبه الأيسر ، وينصب طرف إبهام رجله اليمنى على الأرض ، ويستقبل بركبتيه معاً القبلة ( 3 ) . وعن ابن الجنيد بنحو آخر ( 4 ) ، والعمل على المشهور .
ويمكن جعله أفضل الأفراد للمسامحة .
وتظهر الفائدة في صورة العجز عن المشهور مع القدرة على غير المشهور من الأوضاع .
والأفضل فيما يسجد عليه المصلَّي اختيار الأرض ، لكونه أقرب إلى الخشوع ، ولصحيحة هشام بن الحكم عن أبي عبد اللَّه عليه السلام في حديث ، قال : « السجود على الأرض أفضل ، لأنّه أبلغ في التواضع والخضوع لله عزّ وجلّ » ( 5 ) .
هامش
( 1 ) روض الجنان : 277 .
( 2 ) مستطرفات السرائر 3 : 586 ، الوسائل 4 : 958 أبواب السجود ب 6 ح 7 بتفاوت .
( 3 ) نقله عنه في المعتبر 2 : 215 .
( 4 ) نقله عنه في الحدائق 8 : 305 .
( 5 ) الفقيه 1 : 177 ح 840 ، علل الشرائع : 341 ب 42 ح 1 ، الوسائل 3 : 608 أبواب ما يسجد عليه ب 17 ح 1 .