وهو ظاهر الأمر في موثّقة أبي بصير عن الصادق عليه السلام ، قال : « إذا رفعت رأسك من السجدة الثانية من الركعة الأُولى حين تريد أن تقوم فاستوِ جالساً ثمّ قم » ( 1 ) .
وتمسّك أيضاً بأنّه لا يتحقّق اليقين بالبراءة إلَّا بذلك ، وقال فيه : إنّه روى مخالفونا كلَّهم عن النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله أنّه كان يجلس هذه الجلسة ؛ ونسب الموافقة لنا في هذه المسألة إلى الشافعي منهم .
فمع ملاحظة ذلك ، وكون ذلك شعاراً للشيعة ، ومخالفاً للعامّة مع ادّعاء السيّد على وجوبه الإجماع ، وظهور كون الأخبار للتقيّة ، سيّما مع ملاحظة رواية رحيم عن الرضا عليه السلام قال ، قلت : جعلت فداك أراك إذا صلَّيت فرفعت رأسك من السجود في الركعة الأُولى والثالثة تستوي جالساً ثمّ تقوم ، فنصنع كما تصنع ، قال : « لا تنظروا إلى ما أصنع أنا ، اصنعوا ما تؤمرون » ( 2 ) فالأحوط عدم تركه .
ويكره الإقعاء بين السجدتين .
قال ابن الأثير في النهاية : الإقعاء أن يلصق الرجل أليته بالأرض وينصب ساقيه وفخذيه ويضع يديه على الأرض كما يقعي الكلب ، وقيل : هو أن يضع أليتيه على عقبيه بين السجدتين ، والقول الأوّل ، ومنه الحديث « أنه عليه السلام أكل مقعياً » أراد أنّه كان يجلس عند الأكل على وركيه مستوفزاً غير متمكَّن ( 3 ) .
ونسب في المعتبر التفسير الثاني مع زيادة الاعتماد على صدر القدمين إلى الفقهاء ؛ ( 4 ) ، وكذا العلامة في المنتهي ( 5 ) ، ورجّحا ( 6 ) ذلك لأنّ تفسيرهم وبحثهم
هامش
( 1 ) التهذيب 2 : 82 ح 303 ، الاستبصار 1 : 328 ح 1229 ، الوسائل 4 : 956 أبواب السجود ب 5 ح 3 .
( 2 ) التهذيب 2 : 82 ح 304 ، الاستبصار 1 : 328 ح 1230 ، الوسائل 4 : 957 أبواب السجود ب 5 ح 6 .
( 3 ) النهاية 4 : 89 .
( 4 ) المعتبر 2 : 218 .
( 5 ) المنتهي 1 : 291 .
( 6 ) في « م » : رجّحنا .