الظاهر قال ، قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام : أدعو وأنا ساجد ؟ قال : « نعم ادعُ للدنيا والآخرة ، فإنّه ربّ الدنيا والآخرة » ( 1 ) .
وفي رواية عبد اللَّه بن هلال قال : شكوت إلى أبي عبد اللَّه عليه السلام تفرّق أموالنا وما دخل علينا ، فقال : « عليك بالدعاء وأنت ساجد ، فإنّ أقرب ما يكون العبد إلى اللَّه وهو ساجد » قال ، قلت : فأدعو في الفريضة وأسمّي حاجتي ؟ فقال : « نعم ، قد فعل ذلك رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله ، فدعا على قوم بأسمائهم وأسماء آبائهم ، وفعله عليّ عليه السلام بعده » ( 2 ) وفي صحيحة محمّد بن مسلم ( 3 ) أيضاً دلالة على ما ذكر .
ويستحبّ أن لا يكون حين القيام كالعجّان ، بل يبسط الكفّين ، لحسنة الحلبي عن الصادق عليه السلام ، قال : « إذا سجد الرجل ثمّ أراد أن ينهض فلا يعجن بيديه في الأرض ، ولكن يبسط كفّيه من غير أن يضع مقعدته على الأرض » ( 4 ) . ولعلّ هذا كناية عن عدم الإقعاء .
وأن يقول في حال القيام معتمداً على كفّيه : « بحول اللَّه وقوته أقوم وأقعد » فإنّ عليّاً عليه السلام كان يفعل ذلك ، وهو مضمون صحيحة سيف ، عن الحضرمي ، عن الصادق عليه السلام ( 5 ) .
وفي صحيحة ابن سنان عنه عليه السلام ، قال : « إذا قمت من السجود قلت : اللَّهم ربّي بحولك وقوّتك أقوم وأقعد ، وإنّ شئت قلت وأركع وأسجد » ( 6 ) .
وفي صحيحة ابن مسلم عنه عليه السلام ، قال : « إذا قام الرجل من السجود
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 323 ح 6 ، التهذيب 2 : 299 ح 1207 ، الوسائل 4 : 973 أبواب السجود ب 17 ح 2 .
( 2 ) الكافي 3 : 324 ح 11 ، الوسائل 4 : 973 أبواب السجود ب 17 ح 3 .
( 3 ) الكافي 3 : 323 ح 8 ، التهذيب 2 : 300 ح 1208 ، الوسائل 4 : 973 أبواب السجود ب 17 ح 1 .
( 4 ) الكافي 3 : 336 ح 6 ، التهذيب 2 : 303 ح 1223 ، الوسائل 4 : 975 أبواب السجود ب 19 ح 1 .
( 5 ) الكافي 3 : 338 ح 10 ، التهذيب 2 : 89 ح 328 ، الوسائل 4 : 967 أبواب السجود ب 13 ح 5 .
( 6 ) التهذيب 2 : 86 ح 320 ، الوسائل 4 : 976 أبواب السجود ب 13 ح 1 .