تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غنائم الأيام في مسائل الحلال والحرام — صفحة 624

مساهمون:

ص٦٢٤
على تقديره . والمشهور بين الأصحاب هي الكراهة ، ونقل عن الشيخ رحمه اللَّه الإجماع على ذلك في الخلاف ( 1 ) ، وتدلّ عليه موثّقة أبي بصير عن الصادق عليه السلام ، قال : « لا تقع بين السجدتين إقعاءً » ( 2 ) . وصحيحة الحلبي وابن مسلم وابن عمّار ، قالوا ، قال عليه السلام : « لا تقع في الصلاة بين السجدتين كإقعاء الكلب » ( 3 ) . وقد يؤيّد ذلك بقوله عليه السلام في صحيحة زرارة : « إيّاك والقعود على قدميك فتتأذّى بذلك ، ولا تكون قاعداً على الأرض ، فيكون إنّما قعد بعضك على بعض ؛ فلا تصبر للتشهّد والدعاء » ( 4 ) فإنّ العلَّة عامّة . وحمل الأخبار على ما فسّروه به سيّما الرواية الثانية في غاية البُعد ، إلَّا أن يقال : لفظة إقعاء في الموثّق للنوع ، فيكون نكرة في سياق النفي ، فيفيد العموم . وهو بعيد ، لاستلزامه استعمال اللفظ في المعنيين الحقيقيين ، أو الحقيقي والمجازي ، كما أن كونه تأكيداً للمنفي ( 5 ) والوحدة أيضاً كذلك ، إلَّا أن يجعل تأكيداً للنفي . مع أنّ المحقّق نسب القول بكراهته إلى محمّد بن مسلم وابن عمّار ( 6 ) ، ولعلّ مرادهما إقعاء الكلب كما روياه . ويدلّ على تفسير الفقهاء ما رواه في معاني الأخبار ، عن عمرو بن جميع قال ،
هامش
( 1 ) الخلاف 1 : 361 مسألة 118 . ( 2 ) الكافي 3 : 336 ح 3 ، التهذيب 2 : 301 ح 1213 ، الاستبصار 1 : 327 ح 1225 ، الوسائل 4 : 957 أبواب السجود ب 6 ح 1 . ( 3 ) التهذيب 2 : 83 ح 306 ، الاستبصار 1 : 328 ح 1227 ، الوسائل 4 : 957 أبواب السجود ب 6 ح 2 . ( 4 ) الكافي 3 : 334 ح 1 ، التهذيب 2 : 83 ح 308 ، الوسائل 4 : 675 أبواب أفعال الصلاة ب 1 ح 3 . ( 5 ) في « م » : تأكيد للنفي . ( 6 ) المعتبر 2 : 218 .