والمرأة ( 1 ) ، وهذا التفسير آنس بالعرف والعادة .
واعلم أنّ ما ذكرناه من المستحبّات في طيّ الحديثين لا ينحصر دليله فيهما ، بل الإجماع والأخبار الدالَّة عليها كثيرة ( 2 ) .
وتستحبّ جلسة الاستراحة بعد الرفع عن السجدة الأخيرة عند أكثر الأصحاب ( 3 ) .
ويدلّ على رجحانها صحيحة عبد الحميد بن عوّاض عن الصادق عليه السلام ، قال : رأيته إذا رفع رأسه من السجدة الثانية من الركعة الأُولى جلس حتّى يطمئن ثمّ يقوم ( 4 ) .
ورواية أصبغ بن نباتة ، قال : كان أمير المؤمنين عليه السلام إذا رفع رأسه من السجود قعد حتّى يطمئن ثمّ يقوم ، فقيل له : يا أمير المؤمنين ؛ كان من قبلك أبو بكر وعمر إذا رفعوا رؤسهم من السجود نهضوا على صدور أقدامهم كما تنهض الإبل ، فقال أمير المؤمنين عليه السلام : « إنّما يفعل ذلك أهل الجفاء من الناس ، إنّ هذا من توقير الصلاة » ( 5 ) .
وعلى رفع الوجوب : صحيحة عبد اللَّه بن بكير عن زرارة ، قال : رأيت أبا جعفر وأبا عبد اللَّه عليهما السلام إذا رفعا رؤسهما عن السجدة الثانية نهضا ولم يجلسا ( 6 ) .
وذهب السيّد رحمه اللَّه إلى وجوبه ، وادّعى في الانتصار الإجماع عليه ( 7 ) ،
هامش
( 1 ) نقله في الذخيرة : 287 .
( 2 ) الوسائل 4 : 673 أبواب أفعال الصلاة ب 1 .
( 3 ) منهم الشيخ في الخلاف 1 : 361 مسألة 119 ، والمحقّق في المعتبر 2 : 215 ، والعلامة في نهاية الإحكام 1 : 494 ، وصاحب المدارك 3 : 413 .
( 4 ) التهذيب 2 : 82 ح 302 ، الاستبصار 1 : 328 ح 1228 ، الوسائل 4 : 956 أبواب السجود ب 5 ح 1 .
( 5 ) التهذيب 2 : 314 ح 1277 ، الوسائل 4 : 956 أبواب السجود ب 5 ح 5 .
( 6 ) التهذيب 2 : 83 ح 305 ، الاستبصار 1 : 328 ح 1231 ، الوسائل 4 : 956 أبواب السجود ب 5 ح 2 .
( 7 ) الانتصار : 46 .