تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غنائم الأيام في مسائل الحلال والحرام — صفحة 604

مساهمون:

ص٦٠٤
عليّ بن جعفر عن أخيه موسى عليه السلام ، قال : سألته عن المرأة تطول قصّتها ، فإذا سجدت وقع بعض جبهتها إلى الأرض وبعضها يغطَّيها الشعر ، هل يجوز ذلك ؟ قال : « لا ، حتّى تضع جبهتها على الأرض » ( 1 ) وهي محمولة على الأفضليّة لمعارضتها بأقوى منها ، وتشهد له رواية العجلي المتقدّمة . وأعلم أنّ الظاهر من هذه الرواية وصحيحة زرارة وموثّقة عمّار أنّ الجبهة ما بين قصاص الشعر إلى طرف الأنف ، ومن غيرها يظهر أنّها منه إلى الحاجبين . وعلى الأوّل يلزم دخول البياض المتوسّط بين الحاجبين فوق الأنف في الجبهة ، وعلى الثاني خروجه منها ودخول الحاجبين فيها . ويمكن البناء على الأوّل والقول بأنّ المراد من الانتهاء إلى الحاجبين حيث ما ينتهي إليهما ، وهاهنا لم ينته إليهما لانتفائهما ههنا ، فيدخل في الجبهة ، ومنع دخول الحاجبين لأنّ من المعلوم أنه يصحّ سلب اسم الجبهة عنهما ، ولا شك أنّه لا يجب السجود على غيرها . وأما تحديد الجبهة بذلك فلا ينافي ذلك أيضاً ، لأنّها مطلقة ، وانتهاؤها إليه في الجملة لا يستلزم انتهاؤها إلى كلّ ما يحاذيه أيضاً . مع احتمال البناء على الثاني أيضاً ، والتزام أنّ المراد من الانتهاء إلى الحاجبين ما يحاذيهما أيضاً ، والترجيح للأوّل . والحقّ أنّ النزاع في ذلك إنّما يثمر ( 2 ) غالباً على القول المختار ، لأنّ بعض هذا البياض مما ينبغي أن لا يعتنى به من باب مقدّمة الأنف ، وعدم الخروج عن الجبهة ( 3 ) ، فلا يبقى إلَّا قليل . ويشكل فيما لو دار الأمر بين ذلك القليل وبين الجبين أو الذقن ، والحكم بأنّ
هامش
( 1 ) التهذيب 2 : 313 ح 1276 ، الوسائل 3 : 606 أبواب ما يسجد عليه ب 14 ح 5 . ( 2 ) في « م » : يتمّ . ( 3 ) في « ص » زيادة : بأنّ الاحتياط هو جعله من الجبهة .