عدم الاجتزاء إلَّا بالباطن ( 1 ) و ( 2 ) ، لأنّ ذلك هو المعهود من صاحب الشرع ، فلا يجوز وضع الظاهر على الأرض .
وظاهر الخبرين الإطلاق بالنظر إلى الباطن والظاهر ؛ ككلام الأصحاب ، والخبر الأوّل بالنظر إلى الأنملة وغيرها .
والأظهر جواز الاكتفاء بمسمّى وضع الإبهام ، والأولى وضع الأنامل كما يظهر من خبر حمّاد ، وأما الاعتماد على الظاهر أو الباطن فلم يظهر من الأخبار ، ولعلّ الثاني آنس وأقرب بالمعهود والمتعارف .
وأما قول السيّد رحمه اللَّه فلم يظهر وجهه .
ويتحقّق السجود بالاعتماد على هذه الأعضاء كما نقل عن صريح جماعة من الأصحاب ( 3 ) ، وهو الظاهر من معنى السجود أيضاً ، فإذا سجد على مثل لحاف فيه قطن ، أو صوف يجب الاعتماد حتّى يستقرّ ، ثمّ يحسب من سجدته .
وأما الجبهة فالأقوى فيها أيضاً الاجتزاء بمسمّى الوضع ، وفاقاً لأكثر الأصحاب .
لنا : الأخبار الكثيرة المعتبرة ، ففي صحيحة زرارة عن أحدهما عليهما السلام قال ، قلت : الرجل يسجد وعليه قلنسوة أو عمامة ، قال : « إذا مسّ شيء من جبهته الأرض فيما بين حاجبيه وقصاص شعره فقد أجزأ عنه » ( 4 ) .
وصحيحته الأُخرى عن الصادق عليه السلام ، قال : « ما بين قصاص الشّعر إلى طرف الأنف مسجد ، أيّ ذلك أصبت به الأرض أجزأك » ( 5 ) وموثّقة عمّار
هامش
( 1 ) منهم العلامة في نهاية الإحكام 1 : 490 ، والشهيد في الذكرى : 201 .
( 2 ) جمل العلم ( رسائل الشريف المرتضى ) 3 : 32 .
( 3 ) كالعلامة في نهاية الإحكام 1 : 489 ، والمحقّق الكركي في جامع المقاصد 2 : 301 ، والشهيد الثاني في روض الجنان : 276 .
( 4 ) الفقيه 1 : 176 ح 833 ، التهذيب 2 : 85 ح 314 ، وص 236 ح 931 ، الوسائل 4 : 962 أبواب السجود ب 9 ح 1 .
( 5 ) الفقيه 1 : 176 ح 837 ، الوسائل 4 : 963 أبواب السجود ب 9 ذ . ح 4 .