تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غنائم الأيام في مسائل الحلال والحرام — صفحة 585

مساهمون:

ص٥٨٥
الانخفاض من جهة نفس الانحدار . وبالجملة تضرّ الكومات والنبكات إذا كانت أزيد من مقدار لبنة ، ولا يضرّ الارتفاع والانخفاض الذاتي للمنحدر وإن كان أزيد منه . وعلى فرض عدمه يصير الأمر بالعكس ، فتضرّ الذاتيات إذا بلغت المقدار المعلوم ، وتنفع الكومات والنبكات لو صارت سبباً للتساوي ، أو مخرجاً عن الحدّ المحظور ، وإن جاوزت هي بنفسها عن المقدار المذكور . وإلى أوّل الوجهين أي فرض الاندراج يشير كلام بعض المحقّقين رحمه اللَّه ، حيث قال : ولا فرق في اعتبار عدم العلوّ بين الأرض المنحدرة وغيرها ، لإطلاق النصّ والفتوى ( 1 ) . وانسحابه في عدم الانخفاض على القول باعتباره مشكل ، لعدم العموم في النصّ الذي هو مستنده ، مع احتمال كلامه للوجه الثاني أيضاً ، أي فرض عدم الاندراج . والذي يقوى في نفسي هو الوجه الثاني ، إذ البراءة لا تحصل إلَّا به . مع أنّ الظاهر من الاستواء هو المعنى الأوّل ، بل الظاهر من إطلاق الأخبار المانعة عن العلوّ أيضاً ذلك فتدبّر . وألحق بعض الأصحاب سائر المساجد بالجبهة ( 2 ) ، ونقل عن العلامة في النهاية أيضاً القول بوجوب تساوي الأعالي والأسافل ، أو انخفاض الأعالي ( 3 ) ، ولم يظهر وجهه ، ولا ريب أنّ الأحوط تساوي الجميع . وأمّا ملاحظة سائر المواضع التي تكون ما بين المقام وموضع الجبهةِ ، فلا دليل على اعتبار شيءٍ من ذلك فيها أصلًا ، فيجوز أن يسجد وما بين ركبتيه وجبهته مرتفع
هامش
( 1 ) انظر المدارك 3 : 408 . ( 2 ) الذكرى : 202 ، ونقله عن الشهيد في جامع المقاصد 2 : 299 . ( 3 ) نهاية الإحكام 1 : 488 .
غنائم الأيام في مسائل الحلال والحرام — صفحة 585 | الميرزا القمي / عباس تبريزيان