كما قالوه ، ويظهر من الأخبار الكثيرة ( 1 ) .
وأما التحديد باللبنة في مرتبة الجواز فقد نسب إلى الشيخ ( 2 ) ، واستدلَّوا على ذلك بالحسن على الظاهر ، عن عبد اللَّه بن سنان ، عن الصادق عليه السلام ، قال : سألته عن السجود على الأرض المرتفعة ، فقال : « إذا كان موضع جبهتك مرتفعاً عن موضع بدنك قدر لبنة فلا بأس » ( 3 ) .
وقال في الكافي : وفي حديث آخر في السجود على الأرض المرتفعة ، فقال : « إذا كان موضع جبهتك مرتفعاً عن رجليك قدر لبنة فلا بأس » ( 4 ) .
وتعارضهما صحيحة ابن سنان ، قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن موضع جبهة الساجد أيكون أرفع من مقامه ؟ فقال : « لا ، ولكن يكون مستوياً ، أو ليكن مستوياً » ( 5 ) على اختلاف النسخ .
ولا بدّ من توجيهها وحملها على الأفضليّة ، أو طرحها ، لمخالفتها للخبرين المعتضدين بالشهرة وعمل الأصحاب .
وتشهد لحملها على الأفضليّة صحيحة أبي بصير على الظاهر ، قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن الرجل يرفع موضع جبهته في المسجد ، فقال : « إنّي أحبّ أن أضع وجهي في موضع قدمي » وكرهه ( 6 ) .
وألحق الشهيدان ( 7 ) الخفض بالرفع في هذا التحديد ؛ تمسّكاً بموثّقة عمّار عن الصادق عليه السلام ، قال : سألته عن المريض أيحلّ له أن يقوم على فراشه ويسجد
هامش
( 1 ) الوسائل 4 : 964 أبواب السجود ب 11 .
( 2 ) النهاية : 83 .
( 3 ) التهذيب 2 : 313 ح 1271 ، الوسائل 4 : 964 أبواب السجود ب 11 ح 1 .
( 4 ) الكافي 3 : 333 ح 4 ، الوسائل 4 : 965 أبواب السجود ب 11 ح 3 .
( 5 ) الكافي 3 : 333 ح 4 ، التهذيب 2 : 85 ح 315 ، الوسائل 4 : 963 أبواب السجود ب 10 ح 1 .
( 6 ) التهذيب 2 : 85 ح 316 ، الوسائل 4 : 964 أبواب السجود ب 10 ح 2 .
( 7 ) الشهيد الأوّل في البيان : 168 ، والشهيد الثاني في روض الجنان : 276 .