تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غنائم الأيام في مسائل الحلال والحرام — صفحة 584

مساهمون:

ص٥٨٤
على الأرض ؟ قال ، فقال : « إذا كان الفراش غليظاً قدر اجرة أو أقلّ استقام له أن يقوم عليه ويسجد على الأرض ، وإن كان أكثر من ذلك فلا » ( 1 ) . وفي رواية محمّد بن عبد اللَّه عن الرضا عليه السلام قال ، قلت : فيصلَّي وحده فيكون موضع سجوده أسفل من مقامه ، فقال : « إذا كان وحده فلا بأس » ( 2 ) . وادّعى العلامة في التذكرة الإجماع على جواز الصلاة إذا كان موضع السجود أخفض ( 3 ) ، وتدلّ عليه الإطلاقات أيضاً ، لكن الأولى تقييد الإطلاقات والإجماع بالموثّقة ( 4 ) ، لحصول البراءة اليقينيّة . ومما ذكرنا يظهر وجه تأييدٍ لحمل صحيحة ابن سنان المتقدّمة على الاستحباب . ثمّ إنّ الاستواء المطلوب في الأخبار يحتمل معنيين : كون الأرض بحيث لو أُخرج من أحد طرفيه خط مستقيم إلى طرفه الأخر وجُعل قاعدة لخطٍ مستقيم آخر أحدث زوايا قوائم ، وكونه بحيث لو أُخرج من أحد طرفيه خطَّ مستقيم كان مماسّاً لتمام ما يحاذيه من السطح بحيث لا يتجافى عنه أصلًا . وعلى الثاني تندرج فيه الأرض المسطَّحة المنحدرة التي لم يكن فيها نبكات وكومات ، دون الأوّل . وعلى فرض الاندراج فلا يجوز الارتفاع عن سطح المنحدر في محلّ السجود أزيد من قدر لبنة وإن صار بذلك مساوياً للموقف ، أو لم يبلغه أيضاً ، لإطلاق الأدلَّة . وكذا لا يضرّ على هذا لو كان الطرف الأعلى من المنحدر هو موضع السجود ، وإن كان أرفع من الموقف بهذا المقدار ، أو أكثر منه ، وهكذا الكلام في جانب
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 411 ح 13 ، التهذيب 3 : 307 ح 949 ، الوسائل 4 : 964 أبواب السجود ب 11 ح 2 . ( 2 ) التهذيب 3 : 282 ح 835 ، الوسائل 4 : 964 أبواب السجود ب 10 ح 4 . ( 3 ) التذكرة 3 : 189 . ( 4 ) في « م » : للموثّقة .
غنائم الأيام في مسائل الحلال والحرام — صفحة 584 | الميرزا القمي / عباس تبريزيان