أو الرفع والوضع هو حصول التعب بذلك ، وعدم تحمّل المصلَّي لذلك ، أو كون الحصى بالقدر الذي لا يكفي في السجود .
والأخير بعيد بالنظر إلى الاكتفاء بالمسمّى كما هو التحقيق ، وسيجئ إن شاء اللَّه تعالى ، والأولى في ذلك أيضاً العمل بالرواية الأخيرة ، واللَّه أعلم بحقائق أحكامه .
[ المبحث ] الثاني : من كان على جبهته دمل أو جراحة حفر حفيرة ليقع السليم منها على الأرض ، ومع التعذّر فعلى أحد الجبينين ، ومع التعذّر فعلى الذقن
على المشهور بين الأصحاب .
ويدلّ على الأوّل مضافاً إلى إجماع العلماء كما قاله في المدارك ( 1 ) ، وكونه مقدّمة للواجب المطلق ؛ رواية مصادف قال : خرج بي دمل فكنت أسجدُ على جانب ، فرأى أبو عبد اللَّه عليه السلام أثره ، فقال : « ما هذا ؟ » فقلت : لا أستطيع أن أسجد من أجل الدمل ، فإنّما أسجد منحرفاً ، فقال لي : « لا تفعل ، ولكن احفر حفيرة واجعل الدمل في الحفيرة حتّى تقع جبهتك على الأرض » ( 2 ) .
وعلى الثاني إجماع الأصحاب كما نقله في المدارك ( 3 ) ، ويظهر من غيره أيضاً ( 4 ) ، وعبارة الفقه الرضوي : « إن كان على جبهتك علَّة لا تقدر على السجود فاسجد على قرنك الأيمن ، فإن تعذّر فعلى قرنك الأيسر ، فإن لم تقدر فاسجد على ظهر كفّك ، فإن لم تقدر فاسجد على ذقنك » ثمّ استشهد بالآية ( 5 ) .
هامش
( 1 ) المدارك 3 : 416 .
( 2 ) الكافي 3 : 333 ح 5 ، التهذيب 2 : 86 ح 317 ، الوسائل 4 : 965 أبواب السجود ب 12 ح 1 .
( 3 ) المدارك 3 : 417 .
( 4 ) مجمع الفائدة 2 : 265 .
( 5 ) فقه الرضا ( ع ) : 114 ، مستدرك الوسائل 4 : 459 أبواب السجود ب 10 ح 1 .