تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غنائم الأيام في مسائل الحلال والحرام — صفحة 558

مساهمون:

ص٥٥٨
وأما إذا دخل في الثانية ، وتذكَّر ولمّا يكمل ففيه إشكال ، ولعلّ البطلان أقوى ، التفاتاً إلى عدم مدخليّة النيّة في الرفع ، فتأمّل . ولو زاده سهواً ، فتبطل الصلاة أيضاً ، قال في المدارك : وهو مذهب الأصحاب لا نعلم فيه مخالفاً ( 1 ) . ويدلّ عليه مضافاً إلى أنّه مغيّر للهيئة المطلوبة مانع عن تحصيل البراءة ، حسنة زرارة وبكير عن الباقر عليه السلام ، قال : « إذا استيقن أنّه زاد في الصلاة المكتوبة لم يعتدّ بها ، واستقبل صلاته استقبالًا » ( 2 ) . وصحيحة أبي بصير عن الصادق عليه السلام ، قال : « من زادَ في صلاته فعليه الإعادة » ( 3 ) . وصحيحة منصور عنه عليه السلام ، قال : سألته عن رجل صلَّى فذكر أنّه زاد سجدة ، قال : « لا يعيد الصلاة من سجدة ، ويعيدها من ركعة » ( 4 ) يظهر وجه الدلالة من مقابلة الركعة بالسجدة . وموثّقة عبيد بن زرارة ، عن رجل شكّ فلم يدرِ أسجد ثنتين أم واحدة ؛ فسجد أخرى ثمّ استيقن أنّه زاد سجدة ، فقال : « لا واللَّه ، لا تفسد الصلاة زيادة سجدة » وقال : « لا يعيد صلاته من سجدة ، ويعيدها من ركعة » ( 5 ) . وأما لو شكّ في الركوع وهو قائم فيأتي به وبما بعده ، وإذا سجد فيمضي في الصلاة ، والصحاح بذلك كثيرة مستفيضة ، ففي صحيحة الحلبي قال ، قلت :
هامش
( 1 ) المدارك 4 : 222 . ( 2 ) التهذيب 2 : 194 ح 763 ، الاستبصار 1 : 376 ح 1428 ، وفي الوسائل 5 : 332 أبواب الخلل ب 19 ح 1 إذا استيقن أنّه زاد في صلاته المكتوبة ركعة لم يعتدّ بها . ( 3 ) الكافي 3 : 355 ح 5 ، التهذيب 2 : 194 ح 764 ، الاستبصار 1 : 376 ح 1429 ، الوسائل 5 : 332 أبواب الخلل ب 19 ح 2 . ( 4 ) الفقيه 1 : 228 ح 1009 ، التهذيب 2 : 156 ح 610 ، الوسائل 4 : 938 أبواب الركوع ب 14 ح 2 . ( 5 ) التهذيب 2 : 156 ح 611 ، الوسائل 4 : 938 أبواب الركوع ب 14 ح 3 .
غنائم الأيام في مسائل الحلال والحرام — صفحة 558 | الميرزا القمي / عباس تبريزيان