تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غنائم الأيام في مسائل الحلال والحرام — صفحة 555

مساهمون:

ص٥٥٥
ويسجد ، وكأنّه ممّا لا خلاف فيه بين الأصحاب ، وقال في المدارك : إنّه مجمع عليه بين الأصحاب ( 1 ) . وتدلّ عليه مضافاً إلى الإطلاقات ، واشتغال الذمّة به ، مع تمكَّن الإتيان به ، صحيحة ابن سنان إنّه قال : « إذا نسيت شيئاً من الصلاة ركوعاً أو سجوداً أو تكبيراً ، فاصنع الذي فاتك سهواً » ( 2 ) خرج منه ما دلّ على بطلانها فيما إذا جاوز المحلّ ، وبقي الباقي . وربّما يؤيّد ذلك بأنّ الشاكّ ، يرجع ما دام الوقت باقياً ، فالساهي أولى ، فتأمّل . وهل يجب القيام ليركع عن قيام ، أم يكفي الانتصاب إلى حدّ الركوع ؟ وجهان . وقد يوجّه الأوّل بأنّ القيام المتّصل به ركن ، فلا بدّ من الإتيان به ، أو أنّ المتبادر من تدارك الركوع والإتيان به هو ذلك ، أو لأنّ الهويّ بقصد الركوع واجب . وقد نقله بعضهم عن غير واحدٍ من الأصحاب وتأمّل هو فيه ( 3 ) ، ولا شكّ أن تحصيل البراءة اليقينيّة يقتضي الركوع من قيام ، فلا بد أن لا يترك هذا إذا كان السهو أوّلًا . أما لو سها بعد الهويّ بقصد الركوع ، فالظاهر أنّه يقوم منحنياً إلى حدّ الركوع لو كان بلغ إلى حدّه سابقاً ، وإلَّا فيقوم منتصباً بالمقدار المعلوم ويركع عنه . ولو كان تحقّقت منه صورة الركوع قبل النسيان ، فالحكم بتدارك الطمأنينة والذكر في غاية الإشكال ، للزوم تعدّد الركن . والظاهر عدم الخلاف في عدم الرجوع كما سيجيء . وقد استشكل بعضهم أيضاً تدارك القيام لو نسي الانتصاب بعد إكمال الذكر ( 4 ) ،
هامش
( 1 ) المدارك 4 : 234 . ( 2 ) الفقيه 1 : 228 ح 1007 ، التهذيب 2 : 350 ح 1450 ، الوسائل 5 : 341 أبواب الخلل ب 26 ح 1 . ( 3 ) الذخيرة : 371 . ( 4 ) الذخيرة : 371 .