الظاهر ( 1 ) ، والمسألة محلّ تردّد ، والاحتياط في الإتمام والإعادة .
وإذا بنينا على اعتبار القصد في الهويّ وأوجبنا الهويّ ؛ فيشكل الأمر فيما لو لم يبلغ إلى حدّ الركوع أيضاً ، ومع البناء على مذهب الكليني رحمه اللَّه ومن تبعه فالأمر ههنا أسهل .
[ المبحث ] الثاني : يجب الانحناء في الركوع بقدر ما تَصِل راحتاه عين ركبتيه
أما أصل وجوب الانحناء فيدلّ عليه الإجماع والنص ( 2 ) ، بل العرف واللغة ( 3 ) .
وأما تحديده بهذا الحدّ فلم أقف في النصوص على ما يصرّح به بهذا التحديد ، ولكنه مجمع عليه بين العلماء كافة ، عدا أبي حنيفة على ما نقله جماعة من أصحابنا منهم الفاضلان ( 4 ) .
وأما ما في صحيحة حمّاد « وملأ كفّيه من ركبتيه » ( 5 ) فلا يدلّ على الوجوب ، لأنّه عليه السلام أراد بذلك تعليم آداب الصلاة ، ومن المعلوم أنّ جلّ ما علَّمه بها من المستحبّات ، فلا يبقى وثوق عليها .
وكذا قوله عليه السلام في صحيحة زرارة : « وتمكَّن راحتيك من ركبتيك » فإنّ ذلك مستحبّ إجماعاً ، سيّما وقال عليه السلام بعده : « فإن وصلت أطراف أصابعك في ركوعك إلى ركبتيك أجزأك ، وأحبّ إليّ أن تمكَّن كفّيك من ركبتيك فتجعل أصابعك في عين الركبة » ( 6 ) .
هامش
( 1 ) كما في الذخيرة : 375 .
( 2 ) الوسائل 4 : 949 أبواب الركوع ب 28 .
( 3 ) الصحاح 3 : 1222 ، معجم مقاييس اللغة 2 : 434 .
( 4 ) المحقّق في المعتبر 2 : 193 ، والعلامة في المنتهي 1 : 281 .
( 5 ) الكافي 3 : 311 ح 8 ، الفقيه 1 : 196 ح 916 ، التهذيب 2 : 81 ح 301 ، أمالي الصدوق : 337 ح 13 ، الوسائل 4 : 673 أبواب أفعال الصلاة ب 1 ح 1 ، 2 .
( 6 ) الكافي 3 : 334 ح 1 ، التهذيب 2 : 83 ح 308 ، الوسائل 4 : 675 أبواب أفعال الصلاة ب 1 ح 3 .