« إذا أيقن الرجل أنّه ترك ركعة من الصلاة ، وقد سجد سجدتين وترك الركوع ؛ استأنف الصلاة » ( 1 ) .
وصحيحة إسحاق بن عمّار : عن الرجل ينسى أن يركع ، قال : « يستقبل حتّى يضع كلّ شيء من ذلك موضعه » ( 2 ) خرج ما قبل إكمال السجود بدليل ، وبقي الباقي .
ورواية أبي بصير وفيها محمّد بن سنان عن الباقر عليه السلام : عن رجل نسي أن يركع ، قال : « عليه الإعادة » ( 3 ) والتقريب ما مرّ .
وتدلّ على القول بالتلفيق صحيحة محمّد بن مسلم ، عن الباقر عليه السلام : في رجل شكّ بعد ما سجد أنّه لم يركع ، قال : « يمضي في صلاته حتّى يستيقن أنّه لم يركع ، فإن استيقن فليلق السجدتين اللتين لا ركعة لهما ، فيبني على صلاته على التمام ، وإن كان لم يستيقن إلَّا بعد ما فرغ وانصرف فليتمّم الصلاة بركعة وسجدتين ولا شيء عليه » ( 4 ) وهو لا يدلّ على التفصيل الذي ذكره الشيخ .
وربما جمع بينه وبين الأخبار الأوّلة بالتخيير ( 5 ) ، ولا وجه له ، لعدم مقاومتها لها مع كثرتها وتعاضدها بعمل الأصحاب والأُصول .
ولو تذكَّره بعد الدخول في السجدتين وإن كان سجد وجلس بينهما فالأظهر أيضاً وجوب الإتيان بالركوع ، لعدم لزوم زيادة الركن ، ولشمول الإطلاقات والعمومات لذلك .
هامش
( 1 ) التهذيب 2 : 148 ح 580 ، 587 ، الاستبصار 1 : 355 ح 1343 ، 1349 ، الوسائل 4 : 933 أبواب الركوع ب 10 ح 3 .
( 2 ) التهذيب 2 : 149 ح 583 ، الاستبصار 1 : 356 ح 1347 ، الوسائل 4 : 933 أبواب الركوع ب 10 ح 2 .
( 3 ) التهذيب 2 : 149 ح 584 ، الاستبصار 1 : 356 ح 1346 ، الوسائل 4 : 933 أبواب الركوع ب 10 ح 4 .
( 4 ) الفقيه 1 : 228 ح 1006 ، التهذيب 2 : 149 ح 585 ، الاستبصار 1 : 356 ح 1348 ، الوسائل 4 : 934 أبواب الركوع ب 11 ح 2 بتفاوت ، ففي المصادر : فليقم فليصلّ ركعة ، وسجدتين .
( 5 ) المدارك 4 : 219 .