تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غنائم الأيام في مسائل الحلال والحرام — صفحة 556

مساهمون:

ص٥٥٦
ووجوب تداركه لعلَّه قويّ ، سيّما مع ملاحظة القول بركنيّته . ولو تذكَّر بعد السجود ، فالمشهور بين الأصحاب البطلان ، للزوم زيادة الركن لو تداركه ، ونقصانه لو لم يتدارك . وقيل : يحذف السجدتين ويركع ويعيدهما ولا يعتدّ بالزيادة ( 1 ) ، واختاره الشيخ في المبسوط ، إلَّا أنّه اقتصر في ذلك على الأخيرتين من الرباعيّة ( 2 ) ، وهكذا قال في كتابي الأخبار أيضاً ( 3 ) . وبناء الشيخ في ذلك على أن لا وهم في الأُوليين . وسيأتي بيان ذلك إن شاء اللَّه ، وأنّ المراد الشك في العدد فيهما لا سائر الأحكام . وهناك أقوال أُخر شاذة ( 4 ) ، والأوّل أقرب . لنا : ما ذكرنا من اللازم والإطلاقات ، وعدم حصول البراءة بذلك ، لعدم الجزم بحصول الهيئة المطلوبة ، وصحيحة رفاعة عن الصادق عليه السلام ، قال : سألته عن الرجل ينسى أن يركع حتّى يسجد ويقوم ؟ قال : « يستقبل » ( 5 ) ، ورواه في الكافي أيضاً في الحسن لإبراهيم ( 6 ) . وفي صحيحة أبي بصير عنه بطريقين ، والراوي عنه في أحدهما صفوان ، قال :
هامش
( 1 ) حكاه عن بعض أصحابنا في المبسوط 1 : 119 . ( 2 ) المبسوط 1 : 119 . ( 3 ) التهذيب 2 : 149 ، الاستبصار 1 : 356 . ( 4 ) قال ابن الجنيد : لو صحّت له الأولى وسها في الثانية سهواً لا يمكنه استدراكه كأنّه أيقن وهو ساجد أنّه لم يكن يركع فأراد البناء على الركعة الأُولى الَّتي صحّت له رجوت أن يجزئه ذلك ، ولو أعاد إذا كان في الأُوليين وكان الوقت متّسعاً كان أحبّ إليّ ، وفي الثانيتين ذلك يجزئه . وقال عليّ بن بابويه : وإن نسيت الركوع بعد ما سجدت من الركعة الأُولى فأعد صلاتك ، لأنّه إذا لم تثبت لك الأولى لم تثبت لك صلاتك ، وإن كان الركوع من الرّكعة الثانية أو الثالثة فاحذف السجدتين ، واجعل الثالثة ثانية ، والرابعة ثالثة ( انظر المختلف 2 : 363 ) . ( 5 ) التهذيب 2 : 148 ح 581 ، الاستبصار 1 : 355 ح 1344 ، الوسائل 4 : 933 أبواب الركوع ب 10 ح 1 . ( 6 ) الكافي 3 : 348 ح 2 .