ابن الجنيد ( 1 ) ، ووردت في الروايات أذكار أُخر ( 2 ) ، والكلّ حسن .
والأحوط أن ينوي السجود حين الهويّ إليه ، وقيل : وقته عند وضع الجبهة ( 3 ) .
ثمّ إنّ وجوب السجدة فوري ، وادّعوا عليه الإجماع ( 4 ) ، ويرجع في الفور إلى العُرف ، فإذا تخلَّف عنه بعد الفراغ من الآية بما ينافيه كان إثما ويأتي به بعد ذلك كالحجّ ، كما يستفاد من صحيحة محمّد بن مسلم المتقدّمة في قراءة العزيمة في الفرائض . والأولى ترك نيّة القضاء والأداء ، وكذلك المستحبّ .
وتتعدّد السجدة بتعدّد السبب ، سواء تخلَّلت السجدة فيها أم لا ، لأصالة عدم التداخل كما حقّقناه في مباحث الأغسال ، ولخصوص صحيحة محمّد بن مسلم المتقدّمة .
[ المبحث ] التاسع : يجوز العدول من سورة إلى أُخرى ، سوى التوحيد والجحد
فإنّه يحرم العدول عنهما ، وادّعى عليه السيد الإجماع في الانتصار ( 5 ) ، وقيل : يكره فيهما ( 6 ) ، وليس بشيء .
ولا فرق في الجواز فيما أراد أوّلًا العدول إليها ونسيه ، أو بدا له قراءتها في الأثناء . وربّما خصّ بالنّاسي ، ولا وجه له .
ويدلّ على مجموع ما قلنا روايات ( 7 ) ، ففي صحيحة عمرو بن أبي نصر قال ، قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام : الرجل يقوم في الصلاة فيريد أن يقرأ سورة فيقرأ
هامش
( 1 ) نقله عنه في المختلف 2 : 165 .
( 2 ) الوسائل 4 : 951 أبواب السجود ب 2 .
( 3 ) جامع المقاصد 2 : 315 .
( 4 ) جامع المقاصد 2 : 313 .
( 5 ) الانتصار : 44 .
( 6 ) المعتبر 2 : 191 ، التذكرة 3 : 150 .
( 7 ) الوسائل 4 : 776 أبواب القراءة ب 36 .