الرجل السجدة وهو على غير وضوء ؟ قال : « يسجد إذا كانت من العزائم » ( 1 ) .
وفي كتاب المسائل لعليّ بن جعفر ، عن أخيه موسى بن جعفر عليه السلام ، قال : سألته عن الرجل يكون في صلاة في جماعة فيقرأ إنسان السجدة ، كيف يصنع ؟ قال : « يومئ برأسه » ( 2 ) الحديث .
وممّا دلّ على العدم صحيحة عبد اللَّه بن سنان ، قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن رجل سمع السجدة تقرأ ، قال : « لا يسجد إلَّا أن يكون منصتاً لقراءته مستمعاً لها ، أو يصلَّي بصلاته ، وأما أن يكون يصلَّي في ناحية وأنت تصلَّي في ناحية أخرى فلا تسجد لما سمعت » ( 3 ) وتؤيّده روايته في كتاب دعائم الإسلام أيضاً ( 4 ) .
ويمكن حمل المطلق على المقيّد ، وربّما يُحمل ما دلّ على عدم الوجوب على التقية ، لموافقته لمذهب العامّة .
والأقوى الوجوب ، لأنّ صحيحة عبد اللَّه بن سنان لا تخلو عن شيء في مَتنها بالنظر إلى فتوى جمهور أصحابنا ، وفي سندها محمّد بن عيسى عن يونس ، وفيه كلام مشهور ، فلا تصلح لتقييد سائر الأخبار ، مع موافقتها للعامّة .
قال في الذكرى : ولا شكّ عندنا في استحبابه على تقدير عدم الوجوب ، ثمّ قال : أما غير العزائم فيستحبّ مطلقاً ، ويتأكَّد في حقّ التالي والمستمع ( 5 ) .
وهل تشترط الطهارة فيها أم لا ؟ الأقرب العدم ، للأصل ، والأخبار المتقدّمة .
والروايات في خصوص الحائض متعارضة ، منها رواية أبي بصير وموثّقة
هامش
( 1 ) مستطرفات السرائر 3 : 555 ، الوسائل 4 : 881 أبواب قراءة القرآن ب 42 ح 6 .
( 2 ) مسائل عليّ بن جعفر : 172 ح 300 ، الوسائل 4 : 882 أبواب قراءة القرآن ب 43 ح 3 .
( 3 ) الكافي 3 : 318 ح 3 ، التهذيب 2 : 291 ح 1169 ، الوسائل 4 : 882 أبواب قراءة القرآن ب 43 ح 1 .
( 4 ) دعائم الإسلام 1 : 214 .
( 5 ) الذكرى : 214 .