تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غنائم الأيام في مسائل الحلال والحرام — صفحة 521

مساهمون:

ص٥٢١
أبي عبيدة المتقدّمتين في الجواز ، ومنها صحيحة عبد الرحمن بن أبي عبد اللَّه ( 1 ) في العدم ، والأظهر الوجوب ، والأحوط عدم استماعها ، والسجود مع السماع ، بل والقضاء بعد الطهر . وأما ستر العورة والطهارة من الخبث واستقبال القبلة ، فقال في البحار : إنّ ظاهر الأكثر أنّه لا خلاف في عدم اشتراطها ، ويظهر الخلاف فيها أيضاً من بعضهم ، والأقوى عدمه ( 2 ) ، وهو كذلك ، للأصل ، والإطلاق . وأما وضع غير الجبهة من أعضاء السجود ، وكذلك وضع الجبهة على ما يصحّ السجود عليه فاختلفوا فيه ، وليس للطرفين ما يُعتمد عليه ، والأصل مع العدم ، والاحتياط مع الاشتراط . وفي كتاب دعائم الإسلام ، عن أبي جعفر محمّد بن عليّ عليه السلام ، أنّه قال : « إذا قرأت السجدة وأنت جالس فاسجد متوجّهاً إلى القبلة ، وإذا قرأتها وأنت راكب فاسجد حيث توجّهت ، فإنّ رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله كان يصلَّي على راحلته وهو متوجّه إلى المدينة بعد انصرافه من مكة » يعني النافلة قال : « وفي ذلك قول اللَّه تعالى * ( فَأَيْنَما تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْه الله ) * ( 3 ) » ( 4 ) . وفي تفسير العياشي ، عن حمّاد بن عثمان ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، قال : سألته عن رجل يقرأ السجدة وهو على ظهر دابّته قال : « يسجد حيث توجّهت ، فإنّ رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله كان يصلَّي على ناقته النافلة وهو مستقبل المدينة ، يقول * ( فَأَيْنَما تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْه الله ) * » ( 5 ) .
هامش
( 1 ) التهذيب 2 : 292 ح 1172 ، الاستبصار 1 : 320 ح 1193 ، الوسائل 2 : 584 أبواب الحيض ب 36 ح 4 . ( 2 ) بحار الأنوار 82 : 177 . ( 3 ) البقرة : 115 . ( 4 ) دعائم الإسلام 1 : 216 . ( 5 ) علل الشرائع : 358 ب 76 ح 1 ، الوسائل 4 : 887 أبواب قراءة القرآن ب 49 ح 1 بتفاوت .