وكيف كان فيجب وضع الجبهة على الأرض ، فلو تمكَّن الراكب والماشي من ذلك وجب عليه ، وإلَّا فيومئ كما صرّح به في المنتهي ( 1 ) .
والمعروف من الأصحاب بل نقل إجماعهم في المدارك على أنّه ليس لها تكبير في الافتتاح ولا تشهّد ولا تسليم ( 2 ) .
نعم يستحب التكبير عند الرفع ، لصحيحة عبد اللَّه بن سنان عن الصادق عليه السلام ( 3 ) ، ويظهر من بعض الأصحاب وجوبه ( 4 ) ، وهو أحوط .
ولا يجب الذكر فيها ، بل يستحبّ ، وقال الصدوق في الأمالي فيما وصفه من دين الإماميّة : وأما سجدة العزائم فيقال فيها : « لا إله إلَّا اللَّه حقّا حقّا ، لا إله إلَّا اللَّه إيماناً وتصديقاً ، لا إله إلَّا إلا عبوديّة ورقّاً ، سجدت لك يا ربّ تعبّداً ورقّاً ، لا مستنكفاً ولا مستكبراً ، بل أنا عبد ذليل خائف مستجير » قال : ويكبّر إذا رفع رأسه ( 5 ) .
وفي صحيحة أبي عبيدة الحذّاء عن الصادق عليه السلام ، قال : « إذا قرأ أحدكم السجدة من العزائم فليقل في سجوده : سجدت لك تعبّداً ورقّاً ، لا مستكبراً عن عبادتك ، ولا مستنكفاً ، ولا مستعظماً ، بل أنا عبد ذليل خائف مستجير » ( 6 ) .
وفي بعض الروايات عن الصادق عليه السلام : « لا تكبّر إذا سجدت ، ولا إذا قمت ، وإذا سجدت قل ما تقول في السجود » ؛ ( 7 ) وهو المنقول عن
هامش
( 1 ) المنتهي 1 : 287 .
( 2 ) المدارك 3 : 420 .
( 3 ) الكافي 3 : 317 ح 1 ، التهذيب 2 : 291 ح 1170 ، الوسائل 4 : 880 أبواب قراءة القرآن ب 42 ح 1 .
( 4 ) كالشيخ في الخلاف 1 : 432 مسألة 181 ، وابن سعيد في الجامع للشرائع : 84 ، والشهيد في الذكرى : 214 ، والسبزواري في الكفاية : 20 .
( 5 ) أمالي الصدوق : 513 .
( 6 ) الكافي 3 : 328 ح 23 ، الوسائل 4 : 884 أبواب قراءة القرآن ب 46 ح 1 .
( 7 ) مستطرفات السرائر 3 : 605 ، الوسائل 4 : 884 أبواب قراءة القرآن ب 46 ح 3 .