وخالف في ذلك المحقّق ، حيث لم يجوّز العدول فيهما ( 1 ) ، وهو ظاهر المرتضى حيث ادّعى الإجماع ولم يستثن ( 2 ) .
والأقرب قول المشهور ، للروايات المعتبرة ، مثل صحيحة الحلبي عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، قال : « إذا افتتحت صلاتك بقل هو اللَّه أحد وأنت تريد أن تقرأ غيرها فامض فيها ولا ترجع ، إلَّا أن تكون في يوم الجمعة فإنّك ترجع إلى الجمعة والمنافقين منها » ( 3 ) .
وصحيحة محمّد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام : في الرجل يريد أن يقرأ سورة الجمعة في الجمعة ؛ فيقرأ قل هو اللَّه أحد ، قال : « يرجع إلى سورة الجمعة » ( 4 ) .
وموثّقة عبيد بن زرارة قال ، قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام : رجل صلَّى الجمعة فأراد أن يقرأ سورة الجمعة فقرأ قل هو اللَّه أحد ، قال : « يعود إلى سورة الجمعة » ( 5 ) .
وقال بعض المتأخّرين : هذه الأخبار إنّما تدلّ على جواز العدول لمن أراد سورة الجمعة ، وأما من اثر التوحيد والجحد على الجمعة فلا يثبت حكمه من هذه الأخبار ( 6 ) ، وهو كذلك ، إلَّا أن يقال بعدم القول بالفصل . ويمكن الاستدلال بعموم رواية قرب الإسناد ( 7 ) .
هامش
( 1 ) الشرائع 1 : 89 .
( 2 ) الانتصار : 44 .
( 3 ) التهذيب 3 : 243 ح 650 ، الوسائل 4 : 814 أبواب القراءة ب 69 ح 2 .
( 4 ) الكافي 3 : 426 ح 6 ، التهذيب 3 : 241 ح 649 ، وص 242 ح 652 ، الوسائل 4 : 814 أبواب القراءة ب 69 ح 1 .
( 5 ) التهذيب 3 : 242 ح 651 ، الوسائل 4 : 814 أبواب القراءة ب 69 ح 3 .
( 6 ) الشرائع 1 : 89 ، المسالك 1 : 249 .
( 7 ) تقدّمت ، وهي في قرب الإسناد : 95 ، ومسائل عليّ بن جعفر : 164 ح 260 ، والوسائل 4 : 776 أبواب القراءة ب 35 ح 3 .