الإشعار مع ضعف الخبر .
واختلفوا في وجوب السجدة على السامع من غير إصغاء ، بعد اتّفاقهم على الوجوب على القارئ والمستمع ، وادّعى الشيخ الإجماع على عدم الوجوب ( 1 ) ، وابن إدريس على الوجوب ( 2 ) .
والأخبار مختلفة ، فممّا دلّ على الوجوب رواية أبي بصير القويّة لقاسم بن محمّد عن عليّ بن أبي حمزة قال ، قال : « إذا قرئ شيء من العزائم الأربع فسمعتها فاسجد ، وإن كنت على غير وضوء ، وإن كنت جُنُباً ، وإن كانت المرأة لا تصلَّي » ( 3 ) .
وموثّقة أبي عبيدة الحذّاء قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن الطامث تسمع السجدة ، قال : « إن كانت من العزائم تسجد إذا سمعتها » ( 4 ) .
وتؤيّده صحيحة محمّد بن مسلم عن الباقر عليه السلام ، قال : سألته عن الرجل يعلَّم السورة من العزائم فتعاد عليه مراراً في المقعد الواحد ، قال : « عليه أن يسجد كلَّما سمعها ، وعلى الذي يعلَّم أن يسجد » ( 5 ) .
وما رواه في السرائر عن نوادر البزنطي في الموثّق لعبد اللَّه بن المغيرة ، عن الوليد بن صبيح ، عن الصادق عليه السلام ، قال فيمن قرأ السجدة وعنده رجل على غير وضوء ، قال : « سجد إن كان من العزائم » ( 6 ) .
وعن عليّ بن رئاب ، عن الحلبي ، قال ، قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام : يقرأ
هامش
( 1 ) الخلاف 1 : 431 مسألة 179 .
( 2 ) السرائر 1 : 226 .
( 3 ) الكافي 3 : 318 ح 2 ، التهذيب 2 : 291 ح 1171 ، الوسائل 4 : 880 أبواب قراءة القرآن ب 42 ح 2 .
( 4 ) الكافي 3 : 106 ح 3 ، التهذيب 1 : 129 ح 353 ، الاستبصار 1 : 115 ح 385 ، الوسائل 2 : 584 أبواب الحيض ب 36 ح 1 .
( 5 ) التهذيب 2 : 293 ح 1179 ، الوسائل 4 : 884 أبواب قراءة القرآن ب 45 ح 1 .
( 6 ) مستطرفات السرائر 3 : 557 ، الوسائل 4 : 881 أبواب قراءة القرآن ب 42 ح 5 .