وأما الإعراب والمراد به الأعمّ من حركات البناء والجزم فالمشهور أيضاً بطلان الصلاة بالإخلال به ، ونقل الإجماع عليه بعض الأصحاب ( 1 ) .
والسيّد فصّل فقال : لو كان مغيّراً للمعنى يبطل ( 2 ) ، ولعلّ نظره رحمه اللَّه إلى الإطلاق العرفي ، ويشكل الاتّكال على ذلك .
والأقرب الأوّل ، لأنّ القرآن هيئة مجموعة مخصوصة ، والامتثال بإتيانها لا يحصل إلَّا بإتيانها كما هي .
وقد يلحق بذلك المدّ المتّصل ، وكأنّ نظرهم في ذلك إلى التزام القرّاء بذلك ، وإيجابهم ، ونحن مأمورون بما كانوا يقرؤن .
وقد نقل عن جماعة من الأصحاب الإجماع على تواتر القراءات السبع ( 3 ) ، وادّعى في الذكرى التواتر على العشر أيضاً ( 4 ) .
فما ثبت لنا تواتره منها لا بدّ أن يكون هو المعتمد .
فربّما قيل : إنّ المراد بتواتر السبع انحصار وجود التواتر فيها ، لا تواتر جميع ما نسب إليهم ، فما علم كونه من السبعة فالمشهور جواز العمل به ، إلَّا أنّ العلامة رحمه اللَّه قال : أحبّ القراءات إليّ ما قرأه عاصم من طريق أبي بكر بن عيّاش ، وطريق أبي عمرو بن العلاء ، فإنّها أولى من قراءة حمزة والكسائي ، لما فيهما من الإدغام والإمالة وزيادة المدّ ، وذلك كلَّه تكلَّف ، ولو قرأ به صحّت صلاته بلا خلاف ( 5 ) .
وقال الشيخ الطبرسي بعد نقل الإجماع ظاهراً على العمل بما تداولت القرّاء
هامش
( 1 ) المعتبر 2 : 167 .
( 2 ) جوابات المسائل الرسيّة الثانية ( رسائل الشريف المرتضى ) 2 : 387 .
( 3 ) جامع المقاصد 2 : 245 .
( 4 ) الذكرى : 187 .
( 5 ) المنتهي 1 : 273 .