عليه السلام : ما تقول في الرجل يصلَّي وهو ينظر في المصحف يقرأ ويضع السراج قريباً منه ؟ قال : « لا بأس بذلك » ( 1 ) الجواز .
وإلى عدم المعهوديّة ، وعدم ثبوت التوظيف ، واستصحاب شغل الذمّة ، وخصوص ما رواه في قرب الإسناد عن عليّ بن جعفر عن أخيه عليه السلام ، قال : سألته عن الرجل والمرأة يضع المصحف أمامه ينظر فيه ويقرأ ويصلَّي ، قال : « لا يعتدّ بتلك الصلاة » ( 2 ) العدم ، والثاني أقوى وأحوط .
وإن لم يقدر على ذلك أيضاً أو ضاقَ الوقت ، فإن علم الفاتحة بتمامها دون السورة فيجب الإتيان بالفاتحة إجماعاً ، ولا عوض عن المتروك من السورة أو بعضها بلا خلاف في ذلك على ما قيل ( 3 ) .
وإن كان إنّما يُحسن بعض الفاتحة ، فإن كان أية منها تجب قراءتها إجماعاً أيضاً ، ويظهر من المدارك والذخيرة ( 4 ) .
وأما في الأقلّ منها ففيها أقوال ، ثالثها الوجوب إذا كان قراناً ، أي لو سمّي قراناً في العرف ، ونسب ذلك إلى المشهور بين المتأخّرين ( 5 ) ، ولعلَّه يكون أقوى .
فإنّ من عرف « إيّاك » مثلًا ، أو لفظة « غير » أو لفظة « المغضوب » يشكل القول بجواز التكلَّم بذلك ، لعدم صدق القرآن على ذلك ، فيكون كلاماً أجنبيّا ، فيضعف الإيجاب مطلقاً .
وأيضاً استصحاب شغل الذمّة وعدم سقوط الميسور بالمعسور وغير ذلك مع صدق القرآن مما يضعف القول بالعدم على الإطلاق .
هامش
( 1 ) التهذيب 2 : 294 ح 1184 ، الوسائل 4 : 780 أبواب القراءة ب 41 ح 1 وفيهما : يقرأ فيه يضع السراج قريباً منه .
( 2 ) قرب الإسناد : 90 ، الوسائل 4 : 780 أبواب القراءة ب 41 ح 2 .
( 3 ) المنتهي 1 : 282 ، بحار الأنوار 82 : 64 .
( 4 ) المدارك 3 : 343 ، الذخيرة : 272 .
( 5 ) المنتهي 1 : 274 ، المسالك 2 : 91 .