بينهم من القراءات : إلَّا أنّهم اختاروا القراءة بما جاز بين القرّاء ، وكرهوا تجديد قراءة منفردة ( 1 ) .
واعلم أنّ المراد بالإعراب الذي ذكرنا أيضاً هو الإعراب المتداول بينهم ، لا ما يقتضيه قانون العربيّة ؛ لما ذكرنا .
ويمكن بعد إثبات رخصة العمل على قراءة القرّاء من الشارع الاكتفاء بنقل التواتر أيضاً ، لأنّه لا يقصر عن الإجماع المنقول بخبر الواحد كما ذكره المحقّق الشيخ عليّ رحمه اللَّه ( 2 ) .
وما قيل : إن هذا غير جيد لأنّه رجوع عن اعتبار التواتر ( 3 ) ، ليس على ما ينبغي كما لا يخفى على المتدبّر .
والحاصل أنّه لا إشكال في جواز موافقة قراءة السبع المشهورة كما دلَّت عليه الأخبار المستفيضة إلى زمان ظهور القائم عليه السلام ( 4 ) .
ولعلّ البناء على قراءة عاصم كما اختاره العلامة رحمه اللَّه ( 5 ) وتداولها في هذه الأعصار يكون أولى وأحوط .
وبعد البناء على ذلك فلا بدّ من التزام ما التزمه القرّاء ، كالمدّ المتّصل ، والوقف اللازم وغيرهما إن ثبت التزامهم بعنوان الوجوب الشرعيّ ، وهو غير معلوم ، لإمكان أن يريدوا تأكيد الفعل كما اعترفوا في اصطلاحهم على الوقف الواجب على ما نسب إليهم الشهيد الثاني ( 6 ) رحمه اللَّه واستحباب ما استحسنوه من المحسّنات .
هامش
( 1 ) مجمع البيان 1 : 12 .
( 2 ) جامع المقاصد 2 : 246 .
( 3 ) المدارك 3 : 338 ، الحدائق 8 : 95 .
( 4 ) الوسائل 4 : 821 أبواب القراءة ب 74 .
( 5 ) المنتهي 1 : 273 .
( 6 ) روض الجنان : 268 .