ويدلّ على الجزئية في السورة أيضاً ما رواه العيّاشي عن صفوان الجمّال قال ، قال أبو عبد اللَّه عليه السلام : « ما أنزل اللَّه من السماء كتاباً إلَّا وفاتحته بسم اللَّه الرحمن الرحيم ، وإنّما كان يعرف انقضاء السورة بنزول بسم اللَّه الرحمن الرحيم ابتداء للأُخرى » ( 1 ) .
وعن عيسى بن عبد اللَّه ، عن أبيه ، عن جدّه ، عن عليّ عليه السلام ، قال : « بلغه أنّ أُناساً ينزعون بسم اللَّه الرحمن الرحيم ، فقال : هي أية من كتاب اللَّه ، أنساهم إيّاها الشيطان » ( 2 ) . ويؤدّي مؤدّاه ما رواه عن أبي خالد بن المختار عن الصادق عليه السلام أيضاً ( 3 ) ، وفي دلالتهما تأمّل .
ورواية الهمداني المتقدّمة ( 4 ) .
ولو نوقش في إثباتها الجزئية فلا ريب في أنها تثبت الوجوب ، ويكفي الإجماع وسائر الأخبار في إثبات الجزئية ، وأما ما يدلّ على مطلق ثبوت البسملة لها فكثيرة .
فالأقوى التزام البسملة في غير الفاتحة أيضاً .
وتظهر الثمرة في غير الصلاة ، لثبوت الوجوب فيها من مثل رواية الهمداني ، وكلَّما دلّ من الأخبار على جواز ترك البسملة في الحمد وغيرها ( 5 ) فمحمولة على التقيّة .
وتجب قراءتها عربيّة بالنحو المنقول بالتواتر ، وأن لا يخلّ بشيء منها ولو بحرف ، حتّى التشديد ، لأنّه بدون ذلك لا يكون أتياً بالمأمور به ، والظاهر عدم الخلاف في ذلك بيننا .
هامش
( 1 ) المحاسن : 40 ح 49 ، الوسائل 4 : 747 أبواب القراءة ب 11 ح 12 .
( 2 ) تفسير العيّاشي 1 : 21 ح 12 ، مستدرك الوسائل 4 : 165 أبواب القراءة ب 8 ح 6 .
( 3 ) تفسير العيّاشي 1 : 21 ح 16 ، مستدرك الوسائل 4 : 166 أبواب القراءة ب 8 ح 7 .
( 4 ) الكافي 3 : 313 ح 2 ، التهذيب 2 : 69 ح 252 ، الاستبصار 1 : 311 ح 1156 ، الوسائل 4 : 746 أبواب القراءة ب 11 ح 6 .
( 5 ) الوسائل 4 : 747 أبواب القراءة ب 12 .