المنقول ، ونقله الصدوق في الأمالي والسيّد في الانتصار ( 1 ) ، وهو ظاهر الشيخ في التهذيب والخلاف والمبسوط ( 2 ) .
واحتجّ الخصم بالأصل ، وبصحيحة عليّ بن رئاب عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، قال : « إنّ فاتحة الكتاب تجوز وحدها في الفريضة » ( 3 ) .
ورواها أخرى عن الحلبي عنه عليه السلام ، قال : « إنّ فاتحة الكتاب وحدها تجزئ في الفريضة » ( 4 ) .
وبالصحاح وغيرها من الأخبار الدالَّة على جواز التبعيض ، لأنّه إذا ثبت جواز التبعيض ثبت الاستحباب ؛ إذ لا قائل بالفصل .
( وفيه : أنّ الظاهر من كلام المبسوط ( 5 ) وابن الجنيد على ما نقل عنهما القول بوجوب شيء إمّا السورة أو بعضها ، فلا يتمّ عدم القول بالفصل ) ( 6 ) فنقول : إنّ هذه الأخبار مع معارضتها بما ذكرنا موافقة للعامّة ومخالفة لمذهب الإماميّة ، قال في التذكرة : وهو يعني استحباب السورة مذهب الجمهور كافّة إلَّا عثمان بن أبي العاص ، فإنّه أوجب بعد الفاتحة قدر ثلاث آيات ( 7 ) ، فلا بدّ من حملها على حال الاضطرار أو التقيّة ، وكثير من تلك الأخبار مما ينادي بأعلى صوته أنّه للتقيّة . والأصل لا يقاوم الدليل ، سيّما مع معارضته باستصحاب شغل الذمة يقيناً بالعبادة التوقيفيّة .
وبالجملة لا يبقى بعد ملاحظة ما ذكر مجال للتأمّل في الوجوب ، وإنّما أطنبنا
هامش
( 1 ) أمالي الصدوق : 512 ، الانتصار : 44 .
( 2 ) التهذيب 2 : 71 ، الخلاف 1 : 335 مسألة 86 ، المبسوط 1 : 107 .
( 3 ) التهذيب 2 : 71 ح 259 ، الوسائل 4 : 734 أبواب القراءة ب 2 ح 1 .
( 4 ) التهذيب 2 : 71 ح 260 ، الوسائل 4 : 734 أبواب القراءة ب 2 ح 3 .
( 5 ) المبسوط 1 : 107 .
( 6 ) ما بين القوسين ليس في « م » ، « ح » .
( 7 ) التذكرة 3 : 131 .