تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غنائم الأيام في مسائل الحلال والحرام — صفحة 497

مساهمون:

ص٤٩٧
التخيير بينها وبين الحمد في مقام الاضطرار ، والراوي من أجلَّاء الأصحاب . وتدلّ عليه أيضاً رواية منصور بن حازم قال ، قال أبو عبد اللَّه عليه السلام : « لا يقرأ في المكتوبة بأقلّ من سورة ولا بأكثر » ( 1 ) . والقوي إلَّا أنّه قال : « أُمر الناس بالقراءة في الصلاة لئلَّا يكون القرآن مهجوراً مضيّعاً ، وليكون محفوظاً مدروساً فلا يضمحلّ ولا يهجر ولا يجهل ، وإنما بدأ بالحمد دون سائر السور لأنه ليس شيء من القرآن والكلام جمع فيه من جوامع الخير والحكمة ما جمع في سورة الحمد » ( 2 ) الحديث . ويظهر من الأمر بالقراءة والتفضيل بتقديم الحمد فيها على السورة وجوب المجموع كما لا يخفى على المنصف المتدبّر . وصحيحة عبد اللَّه بن سنان على الأظهر ، لمكان العبيدي ، قال : « يجوز للمريض أن يقرأ فاتحة الكتاب وحدها ، ويجوز للصحيح في قضاء صلاة التطوّع بالليل والنهار » ( 3 ) ويظهر من هذا الخبر أنّه بيان المواضع التي يجوز فيها تركها ، حتّى أنّه لم يذكر عليه السلام نفس النوافل ، مع أنّها لا يجب فيها إجماعاً ، فحينئذٍ وإن لم نقل بحجيّة مفهوم الوصف لكن مع انضمامه بقرينة المقام يظهر في المطلوب . ثمّ إنّ في الأخبار ما يدلّ على ذلك وما يؤيّده ويشعر به من الصحاح وغيرها من الكثرة بمكان ، فتتبّع الأخبار وتأمّل ، هذا . ويدلّ على ما اخترناه مضافاً إلى ما ذكرنا استصحاب شغل الذمّة ، والإجماع
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 314 ح 12 ، التهذيب 2 : 69 ح 253 ، الاستبصار 1 : 314 ح 1167 ، الوسائل 4 : 736 أبواب القراءة ب 4 ح 2 . ( 2 ) الفقيه 1 : 203 ح 927 ، علل الشرائع : 260 ب 182 ح 9 ، عيون أخبار الرضا ( ع ) 2 : 107 ، الوسائل 4 : 733 أبواب القراءة ب 1 ح 3 . ( 3 ) الكافي 3 : 314 ح 9 ، التهذيب 2 : 70 ح 256 ، الاستبصار 1 : 315 ح 1171 ، الوسائل 4 : 734 أبواب القراءة ب 2 ح 5 .