تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غنائم الأيام في مسائل الحلال والحرام — صفحة 495

مساهمون:

ص٤٩٥
ويقرب من هذا المضمون ما رواه في قرب الإسناد ، عن عليّ بن جعفر ، عن أخيه عليه السلام ، قال : سألته عن الرجل يكون مستعجلًا يجزئه أن يقرأ في الفريضة بفاتحة الكتاب وحدها ؟ قال : « لا بأس » ( 1 ) . وفي صحيحة معاوية بن عمّار عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، قال : « من غلط في سورة فليقرأ قل هو اللَّه أحد ثمّ ليركع » ( 2 ) . وتدلّ عليه أيضاً الأخبار الكثيرة المعتبرة التي تدلّ على عدم العدول من قل هو اللَّه أحد إلى غيرها ، وكذلك قل يا أيّها الكافرون ( 3 ) . ففي صحيحة الحلبي عن أبي عبد اللَّه عليه السلام : « ومن افتتح بسورة ثمّ بدا له أن يرجع في سورة غيرها فلا بأس ، إلَّا قل هو اللَّه أحد ، فلا يرجع منها إلى غيرها ، وكذلك قل يا أيّها الكافرون » ( 4 ) . ويدلّ عليه أيضاً خبر في سنده مروك بن عبيد وقد وثّقه ابن فضال ، عن رجل ، عن الباقر عليه السلام قال ، قال لي : « أيّ شيء يقول هؤلاء في الرجل الذي تفوته مع الإمام ركعتان ؟ » قلت : يقولون يقرأ فيهما بالحمد وسورة ، فقال : « هذا يقلب صلاته ، يجعل أوّلها آخرها » قلت : فكيف يصنع ؟ قال : « يقرأ فاتحة الكتاب في كلّ ركعة » ( 5 ) وفي معناه الأخبار الكثيرة ، منها الصحيح . ويظهر من المجموع أنّ أوّل الصلاة هو ما كان يجب فيه الفاتحة وسورة ، بل هو صريح بعضها كما ذكرنا . وصحيحة محمّد بن إسماعيل قال : سألته قلت : أكون في طريق مكَّة فننزل
هامش
( 1 ) قرب الإسناد : 96 ، الوسائل 4 : 735 أبواب القراءة ب 2 ح 6 . ( 2 ) التهذيب 2 : 290 ح 1187 ، الوسائل 4 : 783 أبواب القراءة ب 43 ح 1 . ( 3 ) الوسائل 4 : 775 أبواب القراءة ب 35 . ( 4 ) التهذيب 2 : 190 ح 753 ، الوسائل 4 : 775 أبواب القراءة ب 35 ح 2 . ( 5 ) الكافي 3 : 383 ح 10 ، الفقيه 1 : 263 ح 1203 ، التهذيب 3 : 46 ح 160 ، الاستبصار 1 : 437 ح 1686 ، الوسائل 5 : 446 أبواب صلاة الجماعة ب 47 ح 7 .
غنائم الأيام في مسائل الحلال والحرام — صفحة 495 | الميرزا القمي / عباس تبريزيان