[ المبحث ] الرابع : تجب قراءة سورة كاملة عقيب الفاتحة فيما تجب فيها عيناً من الفرائض في حال الاختيار
وهو المشهور بين الأصحاب .
ونسب إلى الشيخ في النهاية ( 1 ) وابن الجنيد ( 2 ) وسلَّار ( 3 ) القول بالاستحباب ، وقوّاه جماعة من المتأخّرين ( 4 ) .
لنا : مضافاً إلى استمرار العمل بذلك في الأزمان السابقة ، وفي عهد الرسول والأئمّة صلوات اللَّه عليهم ، والتزامهم ذلك ، وعدم معهوديّة خلافه من أفعالهم ، الصحاح المستفيضة .
ففي صحيحة زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال ، قال : « إذا أدرك الرجل بعض الصلاة ، وفاته بعض خلف إمام يحتسب بالصلاة خلفه ، جعل ما أدرك أوّل صلاته ، إن أدرك من الظهر أو من العصر أو من العشاء ركعتين وفاتته ركعتان قرأ في كلّ ركعة ممّا أدرك خلف الإمام في نفسه بأُمّ الكتاب وسورة ، فإن لم يدرك السورة تامّة أجزأته أُمّ الكتاب ، فإذا سلَّم الإمام قام فصلَّى ركعتين لا يقرأ فيهما ، لأنّ الصلاة إنّما يقرأ فيها في الأُوليين في كلّ ركعة بأُمّ الكتاب وسورة ، وفي الأخيرتين لا يقرأ فيهما ، إنّما هو تسبيح وتكبير وتهليل ودعاء » ( 5 ) .
وفي صحيحة الحلبي عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، قال : « لا بأس أن يقرأ الرجل في الفريضة بفاتحة الكتاب في الركعتين الأُوليين إذا أعجلت به حاجته أو تخوّف شيئاً » ( 6 ) .
هامش
( 1 ) النهاية : 75 .
( 2 ) نقله عنه في المختلف 2 : 142 .
( 3 ) المراسم : 70 .
( 4 ) كالمحقّق في المعتبر 2 : 173 ، والعلامة في المنتهي 1 : 273 ، وصاحبي المدارك 3 : 347 ، والذخيرة : 268 .
( 5 ) التهذيب 3 : 45 ح 158 ، الاستبصار 1 : 436 ح 1683 ، الوسائل 5 : 445 أبواب صلاة الجماعة ب 47 ح 4 .
( 6 ) التهذيب 2 : 71 ح 261 ، الاستبصار 1 : 315 ح 1172 ، الوسائل 4 : 734 أبواب القراءة ب 2 ح 2 .