واستثني أيضاً ناسي الأذان والإقامة استدلالًا بأنّه إذا جاز القطع لدركهما فالعدول إلى النفل أولى ، وفيه تأمّل .
وأما العدول من النفل إلى الفرض فلا دليل عليه ، ولم يعرف به قائل إلَّا ما نقل عن الشيخ في عدول الصبي في أثناء الصلاة لو بلغ ( 1 ) ، وهو ليس مما نحن فيه .
وقد حكم الأصحاب بجواز العدول من النفل إلى النفل إذا تذكَّر السابقة في الأثناء ، ولا دلالة في الأخبار على ذلك .
وعلى ما ذكرنا من تقوية كلام الشهيد ( 2 ) ينقدح تجويز العدول من النفل إلى الفرض لو ضاق الوقت .
ثم إنّ المشهور أنّ موضع العدول هو أثناء الصلاة ، وأما بعد الفراغ فمال إلى الجواز فيه بعض المتأخّرين ( 3 ) للأخبار ( 4 ) ، ومنها صحيحة زرارة عن الباقر عليه السلام : في العدول عن العصر إلى الظهر ، قال : « فإنّما هي أربع مكان أربع » ( 5 ) ولا يبعد العمل عليها في خصوص الظهرين .
تنبيه
:
روى الطبرسي في الاحتجاج ، عن محمّد بن عبد اللَّه بن جعفر الحميري ، عن صاحب الزمان عليه السلام : أنّه كتب إليه يسأله عن رجل صلَّى الظهر ودخل في صلاة العصر ، فلمّا صلَّى من صلاة العصر ركعتين استيقن أنّه صلَّى الظهر ركعتين كيف يصنع ؟ فأجاب عليه السلام : « إن كان أحدث بين الصلاتين حادثة يقطع بها
هامش
( 1 ) نقله عنه في الذكرى : 178 .
( 2 ) البيان : 153 .
( 3 ) المعتبر 2 : 409 ، المدارك 4 : 303 .
( 4 ) الوسائل 3 : 211 أبواب المواقيت ب 63 .
( 5 ) الكافي 3 : 291 ح 1 ، التهذيب 3 : 158 ح 340 ، الوسائل 3 : 211 أبواب المواقيت ب 63 ح 1 .