تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غنائم الأيام في مسائل الحلال والحرام — صفحة 461

مساهمون:

ص٤٦١
يقدّم واحد من المأمومين ( 1 ) . ومن الائتمام إلى الانفراد مطلقاً عند المشهور ، وادّعى العلامة عليه الإجماع ( 2 ) ، ومع العذر عند الشيخ في المبسوط ( 3 ) ، ودليل المثبت غير ناهضٍ على تمام المطلوب . نعم لو ثبت الإجماع فالأمر كذلك ، والإجماع المنقول لا يعارض أدلَّة المانع ، منها عدم ثبوت التعبّد بهذا النحو بلا عذر ، والعبادة توقيفية ، ومنها أصالة عدم جواز سقوط القراءة إلَّا مع الاستمرار بموجبه ، ومع المفارقة لا دليل عليه . وربما يؤيّد بالصحيح : عن إمام أحدث فانصرف ولم يقدّم أحداً ، ما حال القوم ؟ قال : « لا صلاة لهم إلَّا بإمام » ( 4 ) وفيه تأمّل ، وسيجئ تمام الكلام ، وبالجملة الأحوط عدم العدول إلَّا لعذر . وأما في صورة العذر فلا خلاف في الجواز ، والأخبار المعتبرة ناطقة بذلك ( 5 ) ، وذلك إنّما هو في الجماعة المستحبّة لا الواجبة . وأما العدول من الانفراد إلى الائتمام فلم يظهر من الأخبار ما يدلّ على ذلك ، وادّعى الشيخ في الخلاف الإجماع على الجواز ( 6 ) ، ومال إليه في التذكرة ( 7 ) . والأقوى العدم ، لعدم ثبوت التعبّد ، ومخالفته للأُصول والقواعد ، ولا يقاومها ذلك الإجماع . وفي بعض الأخبار إشعار بخلافه ، مثل الأخبار التي وردت فيمن يصلَّي ودخل عليه جماعة فليس في واحد منها تجويز العدول ، بل العدول إلى النافلة أو القطع
هامش
( 1 ) الوسائل 5 : 474 أبواب صلاة الجماعة ب 72 . ( 2 ) التذكرة 4 : 269 . ( 3 ) المبسوط 1 : 157 . ( 4 ) الفقيه 1 : 262 ح 1196 ، التهذيب 3 : 283 ح 843 ، الوسائل 5 : 474 أبواب صلاة الجماعة ب 72 ح 1 . ( 5 ) الوسائل 5 : 474 أبواب صلاة الجماعة ب 72 . ( 6 ) الخلاف 1 : 592 مسألة 293 . ( 7 ) التذكرة 4 : 268 .