الصلاة أعاد الصلاتين ، وإن لم يكن أحدث حادثة جعل الركعتين الأخيرتين تتمّة لصلاة الظهر ، وصلَّى العصر بعد ذلك » ( 1 ) .
ونبّه على ذلك الشهيد الثاني رحمه اللَّه في روض الجنان ( 2 ) ، ونقله عن صاحب الزمان عليه السلام ، وعدّه من المواضع التي لا تضرّ فيها زيادة الركن في الصلاة ، ولا بأس بالعمل بها .
[ المبحث ] الثالث : تكبيرة الافتتاح واجبة وركن في الصلاة ، وتبطل الصلاة بالإخلال بها عمداً أو سهواً
إجماعاً ، والمخالف فيه شاذّ من العامّة ( 3 ) .
ويدلّ عليه مضافاً إلى الإجماع أنّه جزء الصلاة ، والأصل في الأجزاء الركنية بالمعنى المذكور ، إذ مع انتفاء الجزء ينتفي الكلّ حتّى يثبت الخلاف ، والصحاح المستفيضة ( 4 ) .
وما يدلّ على خلاف ذلك بظاهره من الأخبار ( 5 ) فمؤوّل بإرادة الشك أو مطروح ، لمخالفتهما لما هو أقوى منها . وحملها على التقية أيضاً احتمال ، لكفاية النيّة عند بعضهم عنها .
وأما زيادتها فالحقّ أنّها أيضاً توجب البطلان ، لأنّه يصير بذلك خارجاً عن الكيفية الموظَّفة ، فلا يكون ممتثلًا ، فلو كبّر ثانياً بطلت صلاته ، ولو كبّر ثالثاً صحّت .
والقول بأنّ التكبير الثاني مبطل لكنه ليس بباطل سيّما إذا كان نسياناً ؛ فلا مانع
هامش
( 1 ) الاحتجاج 2 : 488 .
( 2 ) روض الجنان : 334 .
( 3 ) نقله عن الزهري في المجموع 3 : 290 ، وعمدة القاري 5 : 268 ، وهداية الأُمّة 1 : 40 .
( 4 ) الوسائل 4 : 715 أبواب تكبيرة الإحرام ب 2 .
( 5 ) انظر الوسائل 4 : 717 أبواب تكبيرة الإحرام ب 2 ح 9 ، 10 ، وب 3 ح 2 وفي بعضها : عن رجل نسي أن يكبّر حتّى دخل في الصلاة ، فقال : أليس كان من نيّته أن يكبّر ؟ قلت : نعم ، قال : فليمض على صلاته .