ثبت بالدليل .
وقد يستدلّ على ذلك بموثّقة عمّار عن الصادق عليه السلام : في رجل نسي حين افتتح الصلاة وهو قاعد ، قال : « يقوم فيفتتح وهو قائم ، ولا يعتدّ بافتتاحه وهو قاعد » ( 1 ) .
وفي دلالتها نظر لا يخفى على من تأمّل صدر الخبر .
وحدّه الانتصاب ، ويظهر من بعض الأخبار أنّه نصب فقار الظهر ، ففي صحيحة أبي بصير عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، قال : « قال أمير المؤمنين عليه السلام : من لم يقم صلبه في الصلاة فلا صلاة له » ( 2 ) .
وروى الصدوق عن الصادق عليه السلام ، قال : « وقم منتصباً ، فإنّ رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله قال : من لم يقم صلبه فلا صلاة له » ( 3 ) وفي معناهما موثّقة أبي بصير في القيام بعد الركوع ( 4 ) .
ولكن في صحيحة حمّاد الَّتي علَّمه الصادق عليه السلام فيها آداب الصلاة إشعار باستحباب الانتصاب ، فإنّ الظاهر أنّ ما استدركه حمّاد مما فعله الصادق عليه السلام ولم يفعله هو كان من المستحبات ( 5 ) .
ولا يخلّ به الإطراق وإن كان تركه أولى ، لمرسلة حريز ، عن رجل ، عن أبي جعفر عليه السلام قال ، قلت له : فصلّ لربك وانحر ، قال : « النحر : الاعتدال في القيام ، أن يقيم صلبه ونحره » ( 6 ) الحديث وفي معناها رواية في الخصال ( 7 ) .
هامش
( 1 ) التهذيب 2 : 353 ح 1466 ، الوسائل 4 : 704 أبواب القيام ب 13 ح 1 .
( 2 ) الكافي 3 : 320 ح 4 ، الوسائل 4 : 694 أبواب القيام ب 2 ح 2 .
( 3 ) الفقيه 1 : 180 ح 856 ، الوسائل 4 : 694 أبواب القيام ب 2 ح 1 .
( 4 ) الكافي 3 : 320 ح 6 ، التهذيب 2 : 78 ح 290 ، الوسائل 4 : 939 أبواب الركوع ب 16 ح 2 .
( 5 ) الفقيه 1 : 196 ح 916 ، الوسائل 4 : 673 أبواب أفعال الصّلاة ب 1 ح 1 .
( 6 ) الكافي 3 : 336 ح 9 ، الوسائل 4 : 694 أبواب القيام ب 2 ح 3 .
( 7 ) الخصال : 628 ، الوسائل 4 : 683 أبواب أفعال الصلاة ب 1 ح 16 .