قال : « لا بأس » ( 1 ) .
وفي الموثّق : عن الرجل يصلَّي متوكَّئاً على عصاً أو على حائط ، فقال : « لا بأس بالتوكَّؤ على عصا والاتّكاء على الحائط » ( 2 ) .
ويمكن تقوية مذهب أبي الصلاح لكثرة الأخبار وصراحتها ، وعدم صراحة مستند المشهور ، لعدم تعلَّق النهي ( بالصلاة ) ( 3 ) صريحاً وحملها على الكراهة . لكن الشهرة ، وفهم الأصحاب ، وعدم تحقّق القيام يقيناً إلَّا بذلك يؤيّد الأوّل ، وعليه العمل ، ولا ينبغي تركه .
وينبغي أن يقتصر في ذلك على الاستناد في حال الصلاة بشخصه والاتّكاء بنفسه ، لا مطلق الاستعانة والاستمداد ، لعدم منافاة ذلك لمستند المشهور ، ووجود الرخصة فيه في تلك الأخبار ، وظهور الاستناد المذكور في مستندهم في استناد الشخص في حال القيام ، لا استعانته للقيام .
ونقل عن بعض المتأخّرين التصريح بأن حكم الاستعانة حكم الاستناد ( 4 ) ، وهو ضعيف .
[ المبحث ] الثاني : كلّ ما تقدّم مع القدرة على القيام ، وأما مع العجز فيعتمد
والظاهر عدم الخلاف في ذلك ، للعمومات ( 5 ) ، والاستصحاب ، وأنّه قيام حقيقة ، والأخبار المتقدّمة .
ولو عجز عن البعض فيأتي به على قدر المقدور ، لأنّ الميسور لا يسقط
هامش
( 1 ) الفقيه 1 : 237 ح 1045 ، الوسائل 4 : 701 أبواب القيام ب 10 ح 1 .
( 2 ) التهذيب 2 : 327 ح 1341 ، الوسائل 4 : 702 أبواب القيام ب 10 ح 4 .
( 3 ) في « ح » : بعد الصلاة .
( 4 ) نقله في الذخيرة : 261 .
( 5 ) الوسائل 4 : 701 أبواب القيام ب 10 .