تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غنائم الأيام في مسائل الحلال والحرام — صفحة 438

مساهمون:

ص٤٣٨
ويدلّ على الجواز ما رواه في قرب الإسناد عن عليّ بن جعفر عن أخيه عليه السلام ، قال : سألته عن رجل يقوم إلى الصلاة هل يصلح له أن يقدّم رجلًا ويؤخّر أخرى من غير مرضٍ ولا علَّة ؟ قال : « لا بأس » ( 1 ) . ولا بدّ أن يقيّد بما لم يخرج عن حدّ الاستقرار ، فإنّ الاستقرار أيضاً واجب في القيام كالاستقلال . ويدلّ على الأوّل عدم تحقّق القيام بدونه ، وفي رواية السكوني إشارة إليه ( 2 ) . وأما الاستقلال بمعنى أن لا يكون مستنداً إلى شيء بحيث لو رفع لسقط ، فتدلّ عليه صحيحة عبد اللَّه بن سنان عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، قال : « لا تستند بخمرك وأنت تصلَّي ، ولا تستند إلى جدار إلَّا أن تكون مريضاً » ( 3 ) . ولصحيحة حمّاد الطويلة ( 4 ) ، وفيه تأمّل . ولاستصحاب شغل الذمة ، وأنّ المتبادر من القيام هو ما كان بالاستقلال . وأبو الصلاح على الجواز على كراهة ( 5 ) ، للنصوص ، ففي الصحيح : عن الرجل هل يصلح له أن يستند إلى حائط المسجد وهو يصلَّي ، أو يضع يده على الحائط وهو قائم من غير مرض ولا علَّة ؟ فقال : « لا بأس » وعن الرجل يكون في صلاة فريضة فيقوم في الركعتين الأُوليين ، هل يصلح له أن يتناول جانب المسجد فينهض يستعين به على القيام من غير ضعف ولا علَّة ؟
هامش
( 1 ) قرب الإسناد : 94 ، الوسائل 3 : 476 أبواب مكان المصلَّي ب 44 ح 8 . ( 2 ) عن جعفر عن أبيه عليهما السلام : في رجل يصلَّي في موضع يريد أن يتقدّم ، قال : يكفّ عن القراءة حال مشيه حتّى يقدم الموضع الذي يريد ثمّ يقرأ فيه ( منه رحمه اللَّه ) ، وانظر الكافي 3 : 316 ح 24 ، والتهذيب 2 : 290 ح 1165 ، والوسائل 4 : 775 أبواب القراءة ب 34 ح 1 بتفاوت . ( 3 ) التهذيب 3 : 176 ح 394 ، الوسائل 4 : 702 أبواب القيام ب 10 ح 2 ولكن فيهما : ولا تمسك بخمرك . والخمر : هو كلّ ما سترك من شجر أو بناء أو غيره ، النهاية 2 : 77 . ( 4 ) الفقيه 1 : 196 ح 916 ، الوسائل 4 : 673 أبواب أفعال الصلاة ب 1 ح 1 . ( 5 ) الكافي في الفقه : 125 .