تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غنائم الأيام في مسائل الحلال والحرام — صفحة 426

مساهمون:

ص٤٢٦
فيما بعد القراءة يرجّحها ، فنحمل تلك الأخبار على تأكَّد الاستحباب فيما قبل القراءة على الطرف المقابل لما قبل الفراغ من الصلاة في صحيحة عليّ بن يقطين لو عملنا بها . وبعد ملاحظة حال القراءة فالظاهر أنّ المعيار الشروع فيها ، لحسنة الحسين بن أبي العلاء عن الصادق عليه السلام ، قال : سألته عن الرجل يستفتح صلاته المكتوبة ثمّ يذكر أنّه لم يقم ، قال : « فإن ذكر أنّه لم يقم قبل أن يقرأ فليسلَّم على النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله ثمّ يقيم ويصلَّي ، وإن ذكر بعد ما قرأ بعض السورة فليتمّ على صلاته » ( 1 ) . ولعلَّه بهذا استدلّ ابن الجنيد ( 2 ) على أنّه إن كان ناسياً للإقامة وحدها رجع ما لم يقرأ عامّة السورة . ثمّ إنّه لم يظهر من الأخبار حال الأذان وحده ، وادّعى فخر المحقّقين الإجماع على عدم الرجوع إلى الأذان مع الإتيان بالإقامة ( 3 ) ، وهو المنقول عن الأكثر ( 4 ) . لكن ظاهر المحقّق في الشرائع الإعادة للأذان فقط أيضاً ( 5 ) ، وهو المنقول عن ابن أبي عقيل ( 6 ) . وأغرب الشهيد الثاني رحمه اللَّه حيث حكم بالإعادة للأذان وحده دون الإقامة ( 7 ) .
هامش
( 1 ) التهذيب 2 : 278 ح 1105 ، الاستبصار 1 : 304 ح 1129 ، الوسائل 4 : 657 أبواب الأذان ب 29 ح 5 . ( 2 ) كما في المختلف 2 : 127 . ( 3 ) إيضاح الفوائد 1 : 97 . ( 4 ) البحار 81 : 164 . ( 5 ) الشرائع 1 : 65 . ( 6 ) نقله عنه في المختلف 2 : 127 . ( 7 ) المسالك 1 : 185 .