تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غنائم الأيام في مسائل الحلال والحرام — صفحة 428

مساهمون:

ص٤٢٨
ابن أم مكتوم » ( 1 ) . وخالف في هذا الحكم ابن إدريس ، فمنع من تقديمه ( 2 ) ، وكذلك السيّد في الناصريّة ( 3 ) وابن الجنيد والجعفي ( 4 ) ، وحجّتهم أنّه للإعلام والدعاء إلى الصلاة ، فتقديمه وَضع له في غير موضعه ، وما روي أنّ بلالًا أذّن قبل طلوع الفجر فأمره النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله أن يعيد الأذان ( 5 ) . ويظهر ضعفهما مما يأتي . ثمّ إنّ ظاهر فتوى أكثر الأصحاب مثبتيهم ومانعيهم أنّ ذلك الأذان أذان الفجر ، منها العبارات المتقدّمة ، وقال في الشرائع : ولا يؤذّن إلَّا بعد دخول الوقت ، وقد رخّص تقديمه على الصبح ، لكن تستحبّ إعادته بعد طلوعه ( 6 ) . ولكن المستفاد من الأخبار المعتبرة أنّ المقدّم إنّما هو للتنبيه ، وليس هو بأذان الفجر ، ولا تتأدّى معه السنّة ( 7 ) . والحاصل أنّي لم أقف على رواية تدلّ على جواز الاكتفاء بالأذان المتقدّم على الفجر ، وعلى هذا فيمكن حمل كلام المثبتين على جواز ذلك من باب التنبيه والإعلام للتهيّؤ ، لا للسنّة الفجريّة ، كما صرّح به جماعة منهم المفيد ( 8 ) رحمه اللَّه والعلامة في المختلف ( 9 ) وغيرهما ، وكلام النافين على عدم جواز تقديم السنّة الفجريّة ، فيكون النزاع لفظيّاً .
هامش
( 1 ) الفقيه 1 : 194 ح 905 . ( 2 ) السرائر 1 : 210 . ( 3 ) المسائل الناصرية ( الجوامع الفقهيّة ) : 192 . ( 4 ) نقله عنهما في الذكرى : 175 . ( 5 ) سنن أبي داود 1 : 146 ح 532 . ( 6 ) الشرائع 1 : 65 . ( 7 ) الوسائل 4 : 625 أبواب الأذان ب 8 . ( 8 ) المقنعة : 98 . ( 9 ) المختلف 2 : 132 .