تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غنائم الأيام في مسائل الحلال والحرام — صفحة 424

مساهمون:

ص٤٢٤
أما الثاني ، فلأنّه مستحبّ وقته قبل الصلاة بالأصل ، وتركه يقتضي الإعراض عنه فيسقط الأمر ، فلا دليل على جوازه ، ويؤيّده عموم ما دلّ على حرمة إبطال الصلاة ( 1 ) ، بل وهذا الكلام يجري على القول بوجوبهما أيضاً كما لا يخفى . وأما الأوّل ، فلصحيحة الحلبي عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، قال : « إذا افتتحت الصلاة فنسيت أن تؤذّن وتقيم ، ثمّ ذكرت قبل أن تركع فانصرف فأذّن وأقم واستفتح الصلاة ، وإن كنت قد ركعت فأتم على صلاتك » ( 2 ) . والأمر بالانصراف للاستحباب ، وتدلّ عليه صحيحة زرارة المتقدّمة في استحباب الأذان ( 3 ) ، فإنّها محمولة على الرخصة ، فإنّها مورد توهّم الوجوب . ويؤيّده التعليل بأنّه سنّة . وقال الشيخ في النهاية بالعكس ( 4 ) ، وتبعه ابن إدريس ( 5 ) ، ولعلّ حجّتهما في العود في صورة العمد الإطلاقات ( 6 ) ، وفي صورة النسيان صحيحة زرارة المتقدّمة ، ورواية زرارة عن الصادق عليه السلام قال ، قلت له : رجل نسي الأذان والإقامة حتى يكبّر ، قال : « يمضي على صلاته ، ولا يعيد » ( 7 ) . والجواب عن الأوّل : منع الشمول لما مرّ . وعن الثاني يظهر ممّا مرّ . وأما الرواية فضعيفة محمولة على الرخصة .
هامش
( 1 ) كقوله تعالى * ( لا تُبْطِلُوا أَعْمالَكُمْ ( محمّد : 33 ) . ( 2 ) التهذيب 2 : 278 ح 1103 ، الاستبصار 1 : 304 ح 1127 ، الوسائل 4 : 657 أبواب الأذان ب 29 ح 3 . ( 3 ) التهذيب 2 : 285 ح 1139 ، الاستبصار 1 : 304 ح 1130 ، الوسائل 4 : 656 أبواب الأذان ب 29 ح 1 . ( 4 ) النهاية : 65 . ( 5 ) السرائر 1 : 209 . ( 6 ) الوسائل 4 : 656 أبواب الأذان ب 29 . ( 7 ) التهذيب 2 : 279 ح 1106 ، الاستبصار 1 : 302 ح 1121 ، الوسائل 4 : 658 أبواب الأذان ب 29 ح 7 .