تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غنائم الأيام في مسائل الحلال والحرام — صفحة 422

مساهمون:

ص٤٢٢
وأما الترجيع سواء قلنا بأنّه تكرار الشهادتين جهراً بعد إخفاتهما ، أو تكرار التكبير والشهادتين في أوّل الأذان ، أو تكرار الفصل زيادة على الموظَّف فيظهر الكلام فيه أيضاً ممّا مرّ ، فيحرم مع اعتقاد الجزئية ، ويجوز مع التقيّة ، ويكره بدون ذلك ، بل الأحوط تركه . أما لو دعت إلى ذلك حاجة كإشعار المصلَّين وجمعهم ونحو ذلك فلا بأس به ، لرواية أبي بصير عن الصادق عليه السلام ، قال : « لو أنّ مؤذّناً أعاد في الشهادة أو في حيّ على الصلاة أو في حيّ على الفلاح المرّتين والثلاث أو أكثر من ذلك إذا كان إماماً يريد القوم ليجمعهم لم يكن به بأس » ( 1 ) ، وعن ظاهر المختلف الاتّفاق على العمل بمضمونها ( 2 ) . وأما قول « أشهد أنّ عليّاً وليّ اللَّه » « وأنّ محمّداً وآله خير البريّة » فالظاهر الجواز . قال الصدوق : والمفوّضة لعنهم اللَّه قد وضعوا أخباراً وزادوا في الأذان أنّ محمّداً وآل محمّد خير البريّة مرّتين ، وفي بعض رواياتهم بعد أشهد أنّ محمّداً رسول اللَّه : أشهد أنّ عليّاً وليّ اللَّه مرتين ، ومنهم من روى بدل ذلك أشهد أنّ عليّاً أمير المؤمنين حقّا مرّتين ، ولا شكّ في أنّ عليّاً وليّ اللَّه ، وأنّه أمير المؤمنين حقّا ، وأنّ محمّداً وآله صلوات اللَّه عليهم خير البريّة ، ولكن ليس ذلك في أصل الأذان ( 3 ) . وقال الشيخ في النهاية : وأما ما روي في شواذّ الأخبار من قول أنّ عليّاً وليّ اللَّه ، وأنّ محمّداً وآله خير البشر ، فمما لا يعمل عليه في الأذان والإقامة ، فمن
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 308 ح 34 ، التهذيب 2 : 63 ح 225 ، الاستبصار 1 : 309 ح 1149 ، الوسائل 4 : 652 أبواب الأذان ب 23 ح 1 . ( 2 ) المختلف 2 : 131 . ( 3 ) الفقيه 1 : 188 ، ح 897 بتفاوت يسير ، الوسائل 4 : 648 أبواب الأذان ب 19 ح 25 .
غنائم الأيام في مسائل الحلال والحرام — صفحة 422 | الميرزا القمي / عباس تبريزيان