وكيف كان ، فيستحبّ لمن تكلَّم أن يعيدها ، لصحيحة محمّد بن مسلم قال ، قال أبو عبد اللَّه عليه السلام : « لا تتكلَّم إذا أقمت الصلاة ، فإنّك إذا تكلَّمت أعدت الإقامة » ( 1 ) .
ثمّ إنّهم استثنوا من التكلَّم ما كان لمصلحة الصلاة ، كتقديم إمام أو تسوية صفّ أو غير ذلك ، والمنصوص إنّما هو تقديم الإمام ، وتقدّم يا فلان ، ولعلّ الإلحاق من باب اتّحاد الطريق .
ويحرم التثويب بمعنى قول « الصلاة خير من النوم » في الأذان مع اعتقاد الجزئية ، لكونه من بدع عمر . والظاهر أنّه لا نزاع فيه ، واتّفاق بين الفرقة ، كما أنّه لا خلاف في جوازه مع التقية .
وأما بدونها ( 2 ) فالأظهر الحرمة أيضاً ، مع اعتقاد الرجحان ، وأما بدونه فالأظهر القول بالكراهة ، لكونه من الكلام المكروه .
وذهب جماعة إلى التحريم ( 3 ) .
وابن الجنيد على أنّه لا بأس به في أذان الفجر خاصّة ( 4 ) .
والجعفي على الجواز بعد قول « حيّ على خير العمل » مرّتين في أذان الصبح . والمنقول عنه أنّه ليس من الأذان ( 5 ) ، وهو الظاهر من ابن الجنيد .
وأما موثّقة محمّد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : « كان أبي ينادي في بيته بالصلاة خير من النوم ، ولو ردّدت ذلك لم يكن به بأس » ( 6 ) فهي محمولة
هامش
( 1 ) التهذيب 2 : 55 ح 191 ، الاستبصار 1 : 301 ح 1112 بتفاوت يسير ، الوسائل 4 : 629 أبواب الأذان 10 ح 3 .
( 2 ) في « ح » : بدونهما . والمراد بدون اعتقاد الجزئية .
( 3 ) كالشيخ في النهاية : 67 ، وابن حمزة في الوسيلة : 92 ، والحلَّي في السرائر 1 : 212 .
( 4 ) نقله عنه في الذكرى : 169 .
( 5 ) نقله عنه في الذكرى : 169 .
( 6 ) التهذيب 2 : 63 ح 222 ، الاستبصار 1 : 308 ح 1146 ، الوسائل 4 : 651 أبواب الأذان ب 22 ح 4 .