على التقيّة ، سيّما بملاحظة ما ورد أنّه من بدع بني أُميّة ، خصوصاً في زمان أبيه عليه السلام .
ويمكن أن يكون قوله « ولو ردّدت » إيهاماً وتورية بإرادة الردّ لا الترديد بمعنى التكرير .
وكذلك موثّقة أبي بصير عن الصادق عليه السلام ، قال : « النداء والتثويب في الإقامة من السنّة » ( 1 ) .
وكذلك ما رواه في المعتبر عن كتاب البزنطي ، قال : حدّثني عبد اللَّه بن سنان ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام أنّه قال : « الأذان : اللَّه أكبر اللَّه أكبر ، أشهد أن لا إله إلَّا اللَّه ، أشهد أن لا إله إلَّا اللَّه » وقال في أخره : « لا إله إلَّا اللَّه مرّة ، ثمّ قال : إذا كنت في أذان الفجر فقل : الصلاة خير من النوم بعد حيّ على خير العمل ، وقل بعده : اللَّه أكبر اللَّه أكبر » ( 2 ) .
ولا ينافي ذكر حيّ على خير العمل ، إذ لعلَّه أراد الإجهار بذلك بعد الإخفات بحيّ على خير العمل .
مع أنّه مشتمل على خلاف ما يقوله الأصحاب من تربيع التكبير في الأوّل وتثنية التهليل في الأخر ، وقد أجمع مخالفونا على وحدة التهليل ( 3 ) .
وبعد حمل تلك على التقيّة ، يبقى عموم ما دلّ على حسن الترغيب إلى الخير ( 4 ) معارضاً لما دلّ على عدم جواز الخروج عن الموظَّف ( 5 ) ، ولم يثبت
هامش
( 1 ) التهذيب 2 : 62 ح 221 ، الاستبصار 1 : 308 ح 1145 وفيه : الأذان بدل الإقامة ، الوسائل 4 : 651 أبواب الأذان ب 22 ح 3 .
( 2 ) المعتبر 2 : 145 ، الوسائل 4 : 648 أبواب الأذان ب 19 ح 9 وب 22 ح 5 .
( 3 ) مختصر المزني : 120 ، المغني 1 : 450 ، المهذّب للشيرازي 1 : 63 ، مغني المحتاج 1 : 135 ، الشرح الصغير 1 : 92 ، المدوّنة الكبرى 1 : 57 ، العدّة شرح العمدة : 61 ، القوانين الفقهيّة : 54 ، المحلَّى 3 : 150 .
( 4 ) فاستبقوا الخيرات ( البقرة : 148 ) ، ويسارعون في الخيرات ( آل عمران : 114 ) .
( 5 ) الوسائل 4 : 642 أبواب الأذان ب 19 .