تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غنائم الأيام في مسائل الحلال والحرام — صفحة 402

مساهمون:

ص٤٠٢
والمشهور استحباب إعادة الأذان والإقامة للمنفرد إذا أراد الجماعة ، لموثّقة عمّار عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، قال : وسئل عن الرجل يؤذّن ويقيم ليصلَّي وحده ، فيجيء رجل آخر فيقول له : نصلَّي جماعة ، هل يجوز أن يصلَّيا بذلك الأذان والإقامة ؟ قال : « لا ، ولكن يؤذّن ويقيم » ( 1 ) . واستشكله في المعتبر ( 2 ) لرواية أبي مريم المتقدّمة ( 3 ) ، ودعوى الأولوية في الاجتزاء بأذان نفسه . وفيه : أنّ الاستماع بقصد الجماعة لعلَّه كان علَّة للاجتزاء ، وليس في المنفرد قصد الجماعة ، فثبت الفارق ، فكيف بالأولوية . ومنها : الجماعة الثانية إذا لم تتفرّق الأولى ، وإن فرغوا من الصلاة ، وربّما قيّد بكون ذلك في المسجد . وتدلّ على ذلك روايات ، مثل صحيحة أبي بصير ، قال : سألته عن الرجل ينتهي إلى الإمام حين يسلَّم ، فقال : « ليس عليه أن يعيد الأذان ، فليدخل معهم في أذانهم ، فإن وجدهم قد تفرّقوا أعاد الأذان » ( 4 ) . وصحيحته الأُخرى أو موثّقته لأبان عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال ، قلت : الرجل يدخل المسجد وقد صلَّى القوم ، أيؤذّن ويقيم ؟ قال : « إن كان دخل ولم يتفرّق الصفّ صلَّى بأذانهم وإقامتهم ، وإن كان تفرّق الصفّ أذّن وأقام » ( 5 ) . ورواية عمرو بن خالد ، عن زيد بن عليّ ، عن آبائه عليهم السلام ، قال : « دخل رجلان المسجد وقد صلَّى عليّ عليه السلام بالناس ، فقال لهما : إن شئتما فليؤمّ
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 304 ح 13 ، الفقيه 1 : 258 ح 1168 ، التهذيب 2 : 277 ح 1101 ، الوسائل 4 : 655 أبواب الأذان ب 27 ح 1 . ( 2 ) المعتبر 2 : 137 . ( 3 ) التهذيب 2 : 280 ح 1113 ، الوسائل 4 : 659 أبواب الأذان ب 30 ح 2 . ( 4 ) الكافي 3 : 304 ح 12 ، التهذيب 2 : 277 ح 1100 ، الوسائل 4 : 653 أبواب الأذان ب 25 ح 1 . ( 5 ) التهذيب 2 : 281 ح 1120 ، الوسائل 4 : 653 أبواب الأذان ب 25 ح 2 .