تعالى * ( وإِذا كُنْتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلاةَ ) * ( 1 ) الآية .
وهذا القول نقله في الذكرى ( 2 ) ، واختاره في المدارك ( 3 ) ، بل قوّى كون تكرار الأذان حينئذٍ بدعة ، لظاهر الروايتين .
والمشهور أنّ تركه حينئذٍ رخصة ، وفعله أفضل ، لقوله صلَّى اللَّه عليه وآله : « من فاتته فريضة فليقضها كما فاتته » ( 4 ) .
وموثّقة عمّار عن الصادق عليه السلام ، قال : سئل عن الرجل إذا أعاد الصلاة هل يعيد الأذان والإقامة ؟ قال : « نعم » ( 5 ) .
وأنت خبير بأنّه لا دلالة فيهما على المطلوب كما لا يخفى ، فالعمل على الأوّل .
وإطلاق الصحيحة يشمل ما لو فاتت الصلوات المتفرّقات أيضاً ، بل ولو كانت على غير ترتيب أصل الصلوات أيضاً ، كما لو أراد قضاء صبح ثم عشاء ثم مغرب ثم عصر .
ومنها : السفر ، لصحيحة محمّد بن مسلم والفضيل بن يسار عن أحدهما عليهما السلام ، قال : « تجزئك إقامة في السفر » ( 6 ) .
ورواية عبد الرحمن بن أبي عبد اللَّه ، عن الصادق عليه السلام ، قال : سمعته يقول : « يقصّر الأذان في السفر كما تقصّر الصلاة ، تجزئ إقامة واحدة » ( 7 ) .
ومنها : الإمام إذا سمع أذاناً ، لمنفردٍ كان أو جماعة ، وسواء كان لمسجد أو
هامش
( 1 ) النساء : 102 .
( 2 ) الذكرى : 174 .
( 3 ) المدارك 3 : 263 .
( 4 ) عوالي اللآلي 2 : 54 ح 143 ، وج 3 : 107 ح 150 .
( 5 ) التهذيب 3 : 167 ح 367 ، الوسائل 5 : 361 أبواب قضاء الصلاة ب 8 ح 2 .
( 6 ) التهذيب 2 : 52 ح 172 ، الوسائل 4 : 622 أبواب الأذان ب 5 ح 7 .
( 7 ) التهذيب 2 : 51 ح 170 ، الوسائل 4 : 623 أبواب الأذان ب 5 ح 9 .