قد قامت الصلاة مرّتين بعد الدعاء إلى خير العمل ، لصحيحة أبان عن إسماعيل الجعفي قال : سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول : « الأذان والإقامة خمسة وثلاثون حرفاً . فعدّ ذلك بيده واحداً واحداً ، الأذان ثمانية عشر حرفاً ، والإقامة سبعة عشر حرفاً » ( 1 ) .
ويظهر بيانه من الأخبار الأُخر ( 2 ) ، وعدم القول بالفصل ، وفهم الفقهاء ، والعمل عليه في الأعصار والأمصار ، وعن العلامة ( 3 ) وابن زهرة ( 4 ) دعوى الإجماع عليه .
ويدلّ على حكم الأذان أيضاً رواية أبي بكر الحضرمي وكليب الأسدي ، وفي آخرها « والإقامة كذلك » ( 5 ) وكذلك رواية المعلَّى بن خنيس ( 6 ) .
وفي صحيحة عبد اللَّه بن سنان في وصف الأذان « اللَّه أكبر » في الأوّل مرّتين ( 7 ) .
وكذلك رواية زرارة والفضيل بن يسار ، وفي آخرها : « والإقامة مثلها ، إلَّا أنّ فيها قد قامت الصلاة قد قامت الصلاة بين حيّ على خير العمل حيّ على خير العمل ، وبين اللَّه أكبر » ( 8 ) ، والعمل على الأوّل .
وقد تؤوّل تثنية التكبير في أوّل الأذان بإرادة إفهام السائل كيفيّة التلفّظ ،
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 302 ح 3 ، التهذيب 2 : 59 ح 208 ، الاستبصار 1 : 305 ح 1132 ، الوسائل 4 : 642 أبواب الأذان ب 19 ح 1 .
( 2 ) الوسائل 4 : 642 أبواب الأذان ب 19 .
( 3 ) التذكرة 3 : 41 .
( 4 ) الغنية ( الجوامع الفقهيّة ) : 557 .
( 5 ) الفقيه 1 : 188 ح 897 ، التهذيب 2 : 60 ح 211 ، الاستبصار 1 : 306 ح 1135 ، الوسائل 4 : 644 أبواب الأذان ب 19 ح 9 .
( 6 ) الاستبصار 1 : 306 ح 1136 ، الوسائل 4 : 643 أبواب الأذان ب 19 ح 6 .
( 7 ) التهذيب 2 : 59 ح 209 ، الاستبصار 1 : 305 ح 1133 ، الوسائل 4 : 643 أبواب الأذان ب 19 ح 5 .
( 8 ) التهذيب 2 : 60 ح 210 ، الاستبصار 1 : 305 ح 1134 ، الوسائل 4 : 644 أبواب الأذان ب 19 ح 8 .