القبلة لشاذان بن جبرئيل القمي ( 1 ) ، وكتاب الذكرى ( 2 ) ، وغيرهما .
والمروي من جملة تلك العلامات : هو علامة أهل المشرق ، أعني عراق العرب وما والاه ، فقد روى محمّد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام ، قال : سألته عن القبلة ، قال : « ضع الجدي في قفاك وصلّ » ( 3 ) .
وقال الصدوق : قال رجل للصادق عليه السلام : إنّي أكون في السفر ، ولا أهتدي إلى القبلة بالليل ، فقال : « أتعرف الكوكب الذي يقال له جدي ؟ قال : نعم ، قال : اجعله على يمينك ، وإذا كنت في طريق الحجّ فاجعله بين كتفيك » ( 4 ) .
ووجه أن ذلك علامة لأهل المشرق أنّ أغلب الرواة من أهل المشرق ، ومحمّد بن مسلم كوفي .
ولكن الذي ينطبق على الضوابط الهيئوية أو يقاربها : هو أن يكون ذلك علامة لأواسط العراق كالكوفة وبغداد ، وأما أطرافه الشرقية كالبصرة وما ساواها فتحتاج إلى زيادة انحراف نحو المغرب ، فيجعلون الجدي على الخد الأيمن كما ذكره جماعة من الأصحاب ( 5 ) .
وأما أطرافه الغربيّة كالموصل وما ساواها فعلامتهم جعل المشرق والمغرب الاعتداليين على اليسار واليمين . وجعل الشمس على طرف الحاجب الأيمن مما يلي الأنف عند الزوال .
وذكروا أيضاً من جملة علاماتهم : جعل القمر ليلة السابع من كلّ شهر عند غروب الشمس بين العينين ، وكذلك ليلة إحدى وعشرين عند طلوع الفجر .
هامش
( 1 ) انظر البحار 81 : 74 .
( 2 ) الذكرى : 164 .
( 3 ) التهذيب 2 : 45 ح 143 ، الوسائل 3 : 222 أبواب القبلة ب 5 ح 1 .
( 4 ) الفقيه 1 : 181 ح 860 ، الوسائل 3 : 222 أبواب القبلة ب 5 ح 2 .
( 5 ) المدارك 3 : 129 .